٢٢٨ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾
[عدة المطلقات]
قال مالك وأهل المدينة: الأقراء: الأطهار (¬١).
وقال العراقيون: الحِيَض.
وهو شيء قد اختلف الناس فيه قديمًا، واللغة تحتمل معنيين جميعًا، وهو انتقال الشيء إلى الشيء، وإن كان أحدهما أكثر وأظهر على لسان العرب، وهو الطهر، قال ذلك أبو عبيدة (¬٢).
وأنشد من قال: إنه الطهر قول الأعشى:
وفي كل عام أنت جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لِأَمْضاها عَزِيمَ عَزائِكا
مُوَرِّثَةٍ مالًا وفي المجدِ رِفْعَةً ... لِما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نِسائِكا (¬٣)
قال أبو عبيدة: "وهو من قولهم: قد أقرأت النجوم، إذا غابت" (¬٤)، والمغيب في أيام الطهر، ويظهر في أيام الحيض، والطهر أظهر في المعنى.