وتصير البُدْن التي وصفها اللَّه تعالى بما وصفها له، تنحر بأمر مسلم وكافر لا يُخلِص للَّه في نحرها.
وقد قال بجواز ذلك بعض المتكلفين للعلم، من القرون المذمومة (¬١).
وقد روى أبو حمزة، عن ابن عباس: "شركة في دم"، وهو شيخ، وخالفه أبو أيوب، عن محمد، عن ابن عباس، وثقاتُ أصحاب ابن عباس، فوهَى ما رواه، والمعتمَد في العلم على الثقات المعروفين بالضبط.
[عَوْدٌ إلى جنس الهدي]
وقد كان مالك ﵁ يستحب أن يكون الهدي جزورًا، أو بقرة، ويرى أن الشاة تجزئ، ويحتج بقول اللَّه ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] (¬٢).
وقد روى الكوفيون بأجود أسانيدهم، عن عائشة ﵂ أنها قالت: "كأني أنظر إليَّ أَفْتِل قلائد هدي رسول اللَّه ﷺ من الغنم" (¬٣). فإنه خطأ ذكْرُ الغنم منه، لأن أهل المدينة رَوَوْهُ بالإسناد الجيد من أسانيدهم، ولم يذكروا فيه هذه الكلمة (¬٤)، وما سمعنا في حديث، ولا سِيرة، ولا في خبر أن الغنم سيقت في