Lewati ke konten

الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية · محب الدين الخطيب

hlm. 44

  1. الشيعة أنفسهم لا يريدون التقريب بل نشر المذهب

ولذلك ضحت وبذلت لتنشر دعوة التقريب في ديارنا، وأبت وامتنعت أن يرتفع له صوت أو تخطى في سبيله أية خطوة في البلاد الشيعية، أو أن نرى أثراً له في معاهدها العلمية، ولذلك بقيت الدعوة إليه من طرف واحد، كما أشرنا إلى ذلك في صدر هذا المقال، فكانت هذه الدعوة كأسلاك الكهرباء التي لا يلتقي سالبها بموجبها، ولا موجبها بسالبها، ولذلك فإن كل عمل في هذا السبيل سيبقى عبثاً كعبث الأطفال ولا طائل تحته، إلا إذا تركت الشيعة لعن أبابكر وعمر، والبراءة من كل من ليس شيعياً من وفاة النبي ﷺ إلى يوم القيامة، وإلا إذا تبرأت الشيعة من عقيدة رفع أئمة آل البيت الصالحين عن مرتبة البشر الصالحين إلى مرتبة الآلهة اليونانيين، لأن هذا كله بغي على الإسلام، وتحويل له عن طريقه الذي وجهه إليه صاحب الشريعة الإسلامية ﷺ وأصحابه الكرام ومنهم علي بن أبي طالب وبنوه؛ فإن لم تترك الشيعة هذا البغي على الإسلام وعقيدته وتاريخه فستبقى منفردة وحدها بأصولها المخالفة لجميع أصول المسلمين، ومنبوذة من جميع المسلمين.

وهنالك حقيقة أشرنا إليها فيما مضى من هذا المقال إشارة خاطفة وهي: أن الشيوعية التي تفاقمت في العراق وبحزب تودة في إيران أكثر مما كان لها من أثر في سائر العالم الإسلامي هي وليدة التشيع، فالشيوعيون في ذينك القطرين من صميم أبناء الشيعة، وقد وجدوا

Rujukan halaman ini: الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ص 44 (Shamela #37824, hlm. urut 41)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.