Lewati ke konten

دلائل الإعجاز ت هنداوي · عبد القاهر الجرجاني

hlm. 22

  1. فصل في الكلام على من زهد في رواية الشعر وحفظه، وذم الاشتغال بعلمه وتتبعه

المحامد، داعيا ومحرّضا، وباعثا ومحضّضا، ومذكّرا ومعرّفا، وواعظا ومثقّفا. فلو كنت ممّن ينصف كان في بعض ذلك ما يغيّر هذا الرأي منك، وما يحدوك على رواية الشعر وطلبه، ويمنعك أن تعيبه أو تعيب به، ولكنك أبيت إلّا ظنّا سبق إليك، وإلا بادي رأي عنّ لك «١»، فأقفلت عليك قلبك، وسددت عما سواه سمعك، فعيّ النّاصح بك، وعسر على الصديق الخليط تنبيهك.

نعم، وكيف رويت: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا، فيريه، خير له من أن يمتلئ شعرا» «٢»، ولهجت به، وتركت قوله ﷺ: «إنّ من الشّعر لحكمة وإنّ من البيان لسحرا» «٣» وكيف نسيت أمره ﷺ بقول الشعر، ووعده. عليه الجنة، وقوله لحسان: «قل وروح القدس معك» «٤»، وسماعه له، واستنشاده إيّاه، وعلمه ﷺ به، واستحسانه له، وارتياحه عند سماعه؟.

أمّا أمره به، فمن المعلوم ضرورة، وكذلك سماعه إيّاه، فقد كان حسّان وعبد الله بن رواحة وكعب بن زهير يمدحونه، ويسمع منهم، ويصغي إليهم، ويأمرهم بالردّ على المشركين، فيقولون في ذلك ويعرضون عليه. وكان ﵇ يذكر لهم بعض ذلك، كالذي روي من أنه ﷺ قال لكعب: «ما نسي ربّك، وما كان ربّك نسيّا، شعرا قلته»، قال: وما هو يا رسول الله؟ قال: أنشده يا أبا بكر. فأنشده أبو بكر رضوان الله عليه: [من الكامل]

زعمت سخينة أن ستغلب ربّها ... وليغلبنّ مغالب الغلّاب «٥»

وأمّا استنشاده إيّاه فكثير، من ذلك الخبر المعروف في استنشاده، حين استسقى فسقي، قول أبي طالب: [من الطويل]

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت هنداوي، ص 22 (Shamela #37697, hlm. urut 20)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.