Lewati ke konten

فكرة كمنويلث إسلامي · مالك بن نبي

hlm. 70

  1. القسم الثالث: وظيفة كمنويلث إسلامي
  2. تبعية المشاكل

الكومنويلث الإسلامي. ولكننا بنظرتنا الى المسلم في هذا المجال، يمكننا ان نتعرف من هذه النظرة نفسها على ماضيه ومستقبله، وِراثته ومهمته، وعلى دوره كإنسان عقيدي، ودوره كمواطن.

ولقد لاحظنا في الفقرة السالفة أن كل انتقال من دائرة داخلية إلى دائرة خارجية، يسجل تقدماً في التطور النفسي للفرد، وتمدداً في مستواه الشخصي يمنحه سَعَةً أكبر على نحو من الأنحاء. وعلى ذلك فمن الحق القول بأننا إذ نسلم للمسلم بمهمة تشمل سعة العالم الإسلامي، نكون قد زدنا في مستواه الشخصي أولاً وبالذات؛ ولكن أليس هذا التقدم للإنسان العقيدي في نهاية الحساب تقدماً للمواطن؟ .. المؤكد أنه قيد مشترك بين الطرفين، القول بأن العقيدي الحق، يكون دائماً مواطناً حقيقياً حتى بالنسبة إلى مساكنيه من ذوي المعتقدات المغايرة لمعتقده.

ومن ناحية أخرى فقد قلنا فيما مضى أن (عالم أفكارها) هو الذي يحمل الداء وأسباب أزمة العالم الإسلامي. وهذه الملحوظة يمكن أن تُتَرْجَمَ بطريقة أخرى هنا، فنقول إن (الإنسان العقيدي) يحمل في داخله المشاكل التي يواجهها المواطن، وإذا ما خلَّصْنا الواحد من بعض عقده المعينه، نكون قد خلصنا الآخر، بهذه العملية ذاتها من جزء كبير من مشاقه، لأنه يتصرف حاملاً لردود فعل ليست متأتية من بلاده، ولكن من (حبكة) تاريخية متأتِّية من الحضارة الإسلامية ذاتها. فثلاثة عشر قرناً قد فصَّلت نموذجماً اجتماعياً مسلماً، يتصرف ويفكر حسب كيفيات لا تغيب عنا ملاحظة سماتها المشتركة من (طنجة) إلى (جاكرتا). والمترتب على ذلك، أننا بملاحظتنا لمشكلة (الإنسان العقيدي)، نكون قد لاحظنا مشكلة المواطن في عمقها: إذ أن مشاكل هذا أو ذاك ذات تبعية متلازمة.

وإذن فنحن إذ نتناول مشكلة الإنسان المسلم نكون قد التقينا بمشكلة

Rujukan halaman ini: فكرة كمنويلث إسلامي، ص 70 (Shamela #37596, hlm. urut 69)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.