Lewati ke konten

فكرة كمنويلث إسلامي · مالك بن نبي

hlm. 64

  1. القسم الثاني: قيمة (الفكرة) في المجتمع الإسلامي
  2. ب - اللافعالية في المجتمع الإسلامي
  3. ملحوظة

﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى .. ﴾ [عبس ٨٠/ ١ - ٢].

أيّ كلمات شديدة الوقع تتنزَّل من السماء لو وُجهت في يومنا هذا إلى هذا المصلح بالخصوص!

ولنشاهد أبسط واعظ في المساجد يوم الجمعة، إن دعوته تنصبُّ عملياً على الفضائل التي كوَّنت عظمة الإسلام في القرون الأولى. ولكن لنراقب هذا الواعظ عندما يغادر المنبر. إن حياته العائلية مطابقة في معظم الأحيان للمثال الذي كان ينتقده، فغالباً ما تكون أسرته مالكة لما هو غير ضروري، ومتصلة بالأسر المترفة التي تمتلك السيارات الفخمة والتي تقضي عطلاتها على الشواطئ.

إن وعظه ليس عملاً اجتماعياً، ولكنه مجرد واقعة لفظية؛ أو هو في أحسن الأحوال مجرد أخلاقية ملتفتة إلى الماضي أكثر من اتجاهها صوب المستقبل؛ فهو يفتقد القوة التي تَسِمُ الأعمال الكبيرة، والتي تصدر عن الروح في لحظات توترها الخلاق، وهو ما يمكن تفسيره بانعدام النزعة الغيبية الحقيقية. فنحن لا نجد في ذلك الوعظ الاهتمام بالفعالية، ولا الفعالية ذاتها، تلك التي تكوِّن معياراً صالحاً في كل زمان، وبالخصوص في عصرنا هذا، حيث تمثل المعيار الراجح في جدول قيم هذا الزمان.

إننا في كل مرة نقف فيها أمام مظهر من مظاهر اللافعالية في المجتمع الإسلامي، نرى أنفسنا مجبرين على ربطه (بعالم أفكارنا) لأنه في هذا العالم تكمن أدواؤنا!

Rujukan halaman ini: فكرة كمنويلث إسلامي، ص 64 (Shamela #37596, hlm. urut 63)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.