Lewati ke konten

مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي · مالك بن نبي

hlm. 12

  1. تقديم

لذا فإن على المجتمع الإسلامي في مواجهة العصر أن يعطي لأصالة فكرته فعَّالِيَّةً تضمن لها النجاح. إنه مدعو لأن يستعيد تقاليده العليا ومعها حِسُّ الفعالية.

وبدلاً من أن يغرق في تمجيد أصالة فكرته، لابد له أن يبحث عن وسائل فعاليتها في عصرنا الحديث. والمسألة مسألة مناهج وأفكار، وإن لنا في نهضة الدول؛ كاليابان في منتصف القرن التاسع عشر، والصين في منتصف القرن العشرين، مثالاً على كيفية الاقتباس من العلوم الغربية وتوظيف حركة المجتمع في فعالية تَستَمِدُّ أصالتها من نماذجها الخاصة بها.

وإذا كان لابد لنهضتنا من ثورة تحرّك الطاقة، فالثورة ليست كل شيء، إذ يمكن أن يكون مصيرها عابراً غير محقق، إذا لم تمتلك جهاز رقابة وتصحيح يَسْتَمدُّ من أصالة الفكرة وموضوعية فعاليتها سُبُلَ تصحيحها.

فحينما يصبح الهدف في حركة الثورة: الحقيقة وأصالةَ الاتحاه: ((فإنَّ العلم الذي ينشد الحقيقة يصبح نظامًا أخلاقياً، لا يطيق الصبر على الخطأ من غير أن يجري التصحيح المطلوب. ويبدو أن البلاد الإسلامية لا يَروقُها أن تلقي نظرة خلفها)).

فالمشكلة مشكلة أفكار. والعالم الإسلامي منذ انحطاطه ما بعد عصر الموحدين يواجه مشكلة أفكار لا مشكلة وسائل.

فتراثه الذي ورثه من عصور الحضارة الإسلامية غدا أفكار اً ميتة. أما نماذجه الروحية التي تعود إلى العهد الأول فقد خانتها أفكار هـ الموضوعة التي خالفت عن نسق النموذج المطبوع الذي أرساه العصر الأول.

وحينما افتقد الإحاطة بمشاكل وولّى وجهه شطر العالم الغربي؛ فإن أفكار هـ

Rujukan halaman ini: مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي، ص 12 (Shamela #37588, hlm. urut 12)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.