وتمضي الشريعة في تشريع الرحمة بالحيوان، فتحرم المكث طويلاً على ظهره وهو واقف فقد قال ﵊: (لا تتخذوا ظهور دوابكم كراسي) (١). وتحرم إجاعته وتعريضه للضعف والهزال. فقد مرّ ﵇ ببعير قد لصق ظهره ببطنه فقال: (اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة وكلوها صالحة) (٢). كما تحرم إرهاقه بالعمل فوق ما يتحمل. دخل رسول الله ﷺ بستاناً لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي حنَّ وذرفت عيناه، فأتاه رسول الله ﷺ فمسح دموعه، ثم قال: من صاحب هذا الجمل؟ فقال صاحبه: أنا يا رسول الله، فقال له ﵊: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكا إليّ أنك تجيعه وتدئبه) (٣) (أي تتعبه بكثرة استعماله).
كما تحرم التلهي به في الصيد (من قتل عصفوراً عبثاً، عج إلى الله يوم القيامة يقول: يا رب إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني منفعة) (٤). واتخاذه هدفاً لتعليم