Lewati ke konten

مجلة «الزهور» المصرية · أنطون الجميل

Juz 1, hlm. 41

  1. العدد ٢
  2. نظرة إلى ما فوقنا

العدد ٢ - بتاريخ: ١ - ٤ - ١٩١٠

نظرة إلى ما فوقنا

مذنب هاللي

مالت الشمس إلى المغيب، وكاد قرصها الذهبي يتوارى وراء خط الأفق المحمر، فانعكست أشعتها الصفراء، في مياه البحار الزرقاء، حتى خيل إلى الناظر أن تلك البحار مرآة صافية مرصعة بالزمرد والفيروز، وأن أمواجها تدحرج في طياتها المائعة فضة وذهباً فتتكسر على الشاطئ العابس لفراق عروس النهار، وابنة الأنوار، التي كانت تملأ القلوب بهجةً وأملاً. ولا يلبث أن يشوب هذا المنظر كدرة تتحول شيئاً فشيئاً إلى سواد قاتم لأن الليل قد مد رواقه على نصف الكرة الأرضية. . . وإذ ذاك يظهر البدر من المشرق بظلمته البهية، تخفره الزهرة ونجمة المساء ونجمة الراعي وسائر الأجرام السماوية، وهو يخطر بينها دلالاً، ويميس اختيالاً. وتأخذ السماء تزهر زهوراً بكواكب لامعة، ونجوم ساطعة، طالما تغزل بمحاسنها الشعراء فعشقوها، وبحث في كنه أسرارها العلماء وما فقهوها: حياة جديدة تبدو في العلى فتدعو النفس إلى الطيران إليها. . .

Rujukan halaman ini: مجلة «الزهور» المصرية، ج 1، ص 41 (Shamela #36534, hlm. urut 54)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.