تجوز المبارزة فِي الْحَرْب لمن كَانَ شجاعاً، وَكَذَلِكَ الْإِعْلَام وَهُوَ أَن يتعمم بعمامة سَوْدَاء، أَو يتعصب بعصابة حَمْرَاء، أَو يُعلم فرسه سَوَاء فعل بِإِذن الإِمَام أَو دون إِذْنه١ فَإِن ابْني عفراء وَعبد الله بن رَوَاحَة خَرجُوا يَوْم بدر بِغَيْر إِذن النَّبِي ﷺ فَلم يُنكر عَلَيْهِم وَأعلم حَمْزَة يَوْم بدر. وَعند أبي حنيفَة لَا يجوز البرَاز إِلَّا بِإِذن الإِمَام٢.
وَإِذا خرج مُشْرك ودعا إِلَى المبارزة فالمستحب٣ أَن يبرز إِلَيْهِ مُسلم ٤؛ لِأَنَّهُ إِذا لم يبرز تضعف قُلُوب الْمُؤمنِينَ ويجترئ الْكفَّار عَلَيْهِم وَهل يجوز للضعيف أَن يبارز فِيهِ وَجْهَان ٥:
أَحدهمَا: يجوز لِأَن التَّغْرِير بِالنَّفسِ فِي الْجِهَاد جَائِز كَمَا يجوز للضعيف أَن يُجَاهد.
وَالثَّانِي: لَا يجوز لِأَن الْمَقْصُود من المبارزة إِظْهَار الْقُوَّة وَذَلِكَ٦ لَا يحصل من الضَّعِيف.
فَإِن بارز مُسلم مُشْركًا نظر٧:
إِن لم يكن بَينهمَا شَرط جَازَ لكل وَاحِد من الْمُسلمين أَن يَرْمِي الْمُشرك لِأَنَّهُ حَرْبِيّ لَا أَمَان لَهُ.