Lewati ke konten

القصاص والمذكرين · ابن الجوزي

hlm. 295

  1. ومنهم ابو الحسين بن بشران

- ﷺ َ - الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي التَّحْذِيرِ مِنْ أَقْوَامٍ تَشَبَّهُوا بِالْمُذَكِّرِينَ فَأَحْدَثُوا وَابْتَدَعُوا حَتَّى أَوْجَبَ فِعْلُهُمْ إِطْلَاق الذَّم للْقصَاص ﷺ َ -

قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَمَّا كَانَ الْخِطَابُ بِالْوَعْظِ فِي الْأَغْلَبِ لِلْعَوَامِّ وَجَدَ جُهَّالٌ مِنَ الْقُصَّاصِ طَرِيقًا إِلَى بُلُوغِ أَغْرَاضِهِمْ. ثُمَّ مَا زَالَتْ بِدَعُهُمْ تَزِيدُ حَتَّى تَفَاقَمَ الْأَمْرُ. فَأَتَوْا بِالْمُنْكَرَاتِ فِي الْأَفْعَالِ، وَالْأَقْوَالِ، وَالْمَقَاصِدِ.

فَأَمَّا الْأَفْعَالُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا يَجْرِي مِنَ الْقُصَّاصِ، وَالثَّانِي مَا يَجْرِي عِنْدَهُمْ مِنَ الْمُسْتَمِعِينَ.

فَأَمَّا الَّذِي يَجْرِي مِنَ الْقُصَّاصِ فَإِنَّهُمْ أَحْدَثُوا إِلْبَاسَ الْمِنْبَرِ الْخِرَقَ الْمُتَلَوِّنَةَ كَأَنَّهَا الْمَنْثُورُ، وَتَعْلِيقَ الْمُصَلِّي عَلَى الْحَائِطِ. فَتُضْرَبُ لَهُ الْمَسَامِيرُ فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ، وَهَذَا مِنْ جِنْسِ سَتْرِ الْجُدُرِ بِالْأَثْوَابِ. فَيُوجِبُ فِي الْقُلُوبِ هَيْبَةً لِلْقَائِلِ أَكْثَرَ مِنْ هَيْبَةِ مَنْ هُوَ عَلَى خَشْبَةٍ مُعَرَّاةٍ. فَيَقْرُبُ أَمْرُهُ.

وَمِنْ ذَاكَ تَخَاشُعُ الْوَاعِظِ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ، وَفِيهِمْ مَنْ يَرْتَعِدُ

Rujukan halaman ini: القصاص والمذكرين، ص 295 (Shamela #3617, hlm. urut 133)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.