Lewati ke konten

الحجة للقراء السبعة · أبو علي الفارسي

Juz 2, hlm. 222

  1. تتمة سورة البقرة
  2. البقرة: ١٢٦

قال الأصمعي: ليس من أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشيء يذكره به. قال «١»: فكان ما أمتع كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه.

وقال أبو زيد: أمتعا أراد تمتّعاً. ويقال: متع النهار إذا ارتفع.

فأمّا قَلِيلًا من قوله سبحانه «٢»: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا [البقرة/ ١٢٦] فيحتمل ضربين: يجوز أن يكون قَلِيلًا صفة للمصدر، ويجوز أن يكون صفة للزمان.

فالدّلالة على جواز كونه صفة للمصدر قوله تعالى «٣»:

يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً [هود/ ٣] فوصف المصدر به. قال سيبويه: ترى الرجل يعالج شيئاً فتقول: رويداً، أي: علاجاً رويداً «٤». فإن قلت: فكيف يحسن أن يكون صفة للمصدر، وفعّل يدل على التكثير، فكيف يستقيم وصف الكثير بالقليل في قوله: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا، وهلّا كان قول ابن عامر أرجح، لأن هذا السؤال لا يعترض عليه «٥» فيه. فالقول: إن ما ذكرت لا يدل على ترجيح قراءته، وإنما وصفه الله تعالى «٦» بالقليل من حيث كان إلى نفاد ونقص وتناه، ألا ترى قوله جل وعز «٧»: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [النساء/ ٧٦] فعلى هذا النحو وصف المتاع في قوله: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا.

Rujukan halaman ini: الحجة للقراء السبعة، ج 2، ص 222 (Shamela #35101, hlm. urut 678)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.