Lewati ke konten

الحجة للقراء السبعة · أبو علي الفارسي

Juz 6, hlm. 106

  1. سورة المؤمن
  2. غافر: ٢١

هذه الأشياء، وإن كانت تدلّ على الكثرة قد تجمع إذا اختلفت أجناسه، قال: وصدقت بكلمات ربها [التحريم/ ١٢] وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن [البقرة/ ١٢٤] فالكلمات في قوله:

وصدقت بكلمات ربها واللَّه أعلم، يراد بها: شرائعه، لأنّ كتبه قد ذكرت.

[غافر: ٢١]

وقرأ ابن عامر وحده: كانوا هم أشد منكم قوة [غافر/ ٢١] بالكاف وكذلك في مصاحفهم.

وقرأ الباقون: أشد منهم، وكذلك في مصاحفهم «١».

من قرأ: أشد منهم قوة فأتى بلفظ الغيبة فلأنّ ما قبله من قوله:

أولم يسيروا فى الارض فينظروا [غافر/ ٢١] من قبلهم، على لفظ الغيبة، فكذلك يكون قوله: كانوا هم أشد منهم قوة على الغيبة، ليكون موافقا لما قبله من ألفاظ الغيبة. فهذا البين.

وأمّا من قال: كانوا هم أشد منكم بعد ما ذكرناه من ألفاظ الغيبة فعلى الانصراف من الغيبة إلى الخطاب، كقولك: إياك نعبد [الفاتحة/ ٤] بعد قوله: الحمد لله [الفاتحة/ ١] وحسن الخطاب هنا، لأنّه خطاب فيما أرى لأهل مكّة، فحسن الخطاب بحضورهم، فجعل الخطاب على لفظ الحاضر المخاطب، وهذه الآية في المعنى مثل قوله: مكناهم في الأرض ما لم نمكن [الأنعام/ ٦] ومثل قوله:

أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها [الروم/ ٩].

Rujukan halaman ini: الحجة للقراء السبعة، ج 6، ص 106 (Shamela #35101, hlm. urut 2383)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.