[قال أبو علي] «١»: من قرأ: أتوه كان: فعلوا من الإتيان، وحجّته قوله «٢» حتى إذا جاءنا قال يا ليت [الزخرف/ ٣٨]، فكذلك:
(أتوه) «٣» فعلوا من الإتيان، وحمل على معنى كلّ، دون لفظه، ولو حمل على لفظ كل «٤» لكان حسنا، كما قال سبحانه «٥»: إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا [مريم/ ٩٣].
ومن قرأ: (وكلّ آتوه) فحجّته قوله: وكلهم آتيه يوم القيامة فردا [مريم/ ٩٥] فكما أنّ (آتيه) فاعله «٦» حمل على لفظ (كلّ) كذلك آتوه: فاعلوه، فآتوه: محمول على معنى كلّ، وقوله: (آتيه):
(وإن كلّ إلّا آت الرحمن عبدا) محمول ذلك كلّه على لفظ كلّ دون معناه.
[النمل: ٨٨]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله جلّ وعز: إنه خبير بما تفعلون [النمل/ ٨٨].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: (إنّه خبير بما يفعلون) بالياء.
وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي: بالتاء.
وروى أبو عبيد عن أهل المدينة بالياء وهو غلط.