قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ (أَيْضًا) :
بِهَذِهِ الْآيَةِ «١» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «٢» : «قَالَ اللَّهُ ﵎: (إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ: ٦٥- ١) . قَالَ:
وَقُرِئَتْ «٣» : (لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ «٤» ) وَهُمَا لَا يَخْتَلِفَانِ فِي مَعْنَى «٥» .» . وَرُوِيَ [ذَلِكَ «٦» ] عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ : « «٧» وَطَلَاقُ السُّنَّةِ- فِي الْمَرْأَةِ: الْمَدْخُولِ
(١) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٢٠- ٣٢١) : أثر ابْن عَبَّاس، وَغَيره:
من الْأَحَادِيث والْآثَار الَّتِي تؤيد ذَلِك. وَانْظُر مَا علق بِهِ صَاحب الْجَوْهَر النقي، على أثر ابْن عَبَّاس وتأمله.
(٢) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٢) .
(٣) فى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ٦٨) : «وَقد قُرِئت» . [.....]
(٤) أَو: (فى قبل عدتهن) على شكّ الشَّافِعِي فى الرِّوَايَة. كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٢ و١٩١) .
(٥) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٢٣) . وَعبارَة الْمُخْتَصر:
«وَالْمعْنَى وَاحِد» .
(٦) الظَّاهِر تعين مثل هَذِه الزِّيَادَة أَي: روى الشَّافِعِي الْقِرَاءَة بِهَذَا الْحَرْف عَنهُ.
وَقد روى أَيْضا: عَن النَّبِي ﷺ ، وَابْن عَبَّاس، وَمُجاهد. انْظُر الْأُم، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٢٣ و٣٢٧ و٣٣١- ٣٣٢ و٣٣٧) .
(٧) قَالَ فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٢- ١٦٣) : «فَبين (وَالله أعلم) فى كتاب الله ﷿ - بِدلَالَة سنة النَّبِي ﷺ: أَن طَلَاق السّنة [مَا فى الْأُم: أَن الْقُرْآن وَالسّنة. وَهُوَ محرف قطعا]- فى الْمَرْأَة الْمَدْخُول بهَا الَّتِي تحيض، دون من سواهَا:
من المطلقات.-: أَن تطلق لقبل عدتهَا وَذَلِكَ: أَن حكم الله (تَعَالَى) : أَن الْعدة على الْمَدْخُول بهَا وَأَن النَّبِي إِنَّمَا يَأْمر بِطَلَاق طَاهِر من حَيْضهَا: الَّتِي يكون لَهَا طهر وحيض.»
ثمَّ قَالَ (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى أَيْضا: ج ٧ ص ٣٢٥) : «وَبَين: أَن الطَّلَاق يَقع على الْحَائِض لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤمر بالمراجعة: من لزمَه الطَّلَاق فَأَما من لم يلْزمه الطَّلَاق: فَهُوَ بِحَالهِ قبل الطَّلَاق. وَقد أَمر الله» إِلَى آخر مَا سَيذكرُ بعد.