الفَصْل التّاسِع في طرف من تناقض الحنفيين وتمويههم، بأنهم موافقون لرواية جاءت عن صاحب من الصحابة ﵃ (¬١) وهم إما مخالفون لتلك الرواية نفسها، فيما شغبوا به منها، وإما ليس موافقة لدعواهم فيها
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (¬٢): قولهم في هذا الباب إنما هو ليتكثروا بالصاحب الذي ذكروا قوله، وليروا مخالفيهم أن لهم سلفًا في تلك المقالة.
وربما أوردنا (¬٣) الشيء من ذلك على سبيل قصدهم في الفصل الذي قبل هذا، من أنه توقيف، وربما أوردوا الشيء منه، على سبيل قصدهم في الفصل الذي بعد (¬٤) هذا من أنه إجماع.
فاحتجوا لقولهم في الوضوء بالنبيذ برواية من طريق أبي العالية (¬٥) أن