تنبيه
فيه ذكر مسائل لهم خالفوا فيها الإجماع المتيقن المقطوع به حقا لا المدعي بالكذب المفترى على جميع أهل الإسلام، أو بالظن الذي أخبر رسول الله أنه أكذب الحديث وحذر منه ونهي عنه (¬١).
قال أبو محمد: [علي بن أحمد رحمه الله تعالى] (¬٢) قالوا: يؤذن المؤذن إذا جلس الإمام على المنبر بعرفة، وصح بيقين لا شك فيه أن رسول الله ﷺ (¬٣) إنما أمر المؤذن بالأذان بعرفة بعد إتمامه ﵇ الخطبة، وأنه ﵇ إنما خطب راكبا على ناقته، لا على منبره (¬٤)، وهذا بحضور جميع من أمكنه الحضور من الصحابة ﵃ (¬٥)، وهم عشرات الألوف، وبعلم (¬٦) كل من غاب عنهم من أهل الإسلام، وهذا هو الإجماع حقا، لأنه أمر ظاهر معلن مهتوف به بحضرتهم لم يرو عن صاحب ولا عن تابع خلاف هذا.