فصلٌ
قال المعترض:
(قال المجيب بعد أَنْ حكى عن أبي محمد المقدسي [ما] ذكره في شرح الخرقي (¬١) [من] وقوع العتق في ذلك، مستدلًّا بأنه عُلِّقَ على شرط، وهو قابل للتعليق، فيقع بوجود شرطه (¬٢) كالطلاق. وأَنَّ أحمد قال في حديث أبي رافع: كَفِّرِي يمينك وأَعتقي جاريتك؛ وهذه زيادة يجب قبولها، ويحتمل أنها لم يكن لها مملوك سواها.
قال: قلتُ: القياس المذكور عندهم ينتقض (¬٣) بكل ما يعلقه بالشرط: من صدقة المال، والمشي إلى مكة، والهدي. وقوله: إِنْ فعلتُ كذا فعليَّ أَنْ أُعتق أو أُطَلِّق، وقوله: إِنْ فعل كذا فهو يهودي ونصراني وأمثال ذلك مما صيغته صيغة الشرط وهو عندهم يمين اعتبارًا بمعناه (¬٤).
قلت (¬٥): النقضُ المذكور لا يصح؛ لما تقدم من الفرق بين تعليق الالتزام [٢٢٠/ أ] وتعليق العتق والطلاق، وقد تقدم ذلك مستوفًى فلا حاجة لإعادته.