الشافعي بمصر، ويكتب كُلٌّ منهما ردًّا على الآخر، وكان الشافعي ﵁ يقول فيه: (إبراهيم بن علية ضالٌّ على باب الضوال، يُعَلِّمُ الناسَ الضلال) (¬١). وهو الذي يذكر له أقوال شاذة في الأصول. وأبوه: إسماعيل بن عُلَيَّة من شيوخ أهل العلم والدين، أَخَذَ عنه الشافعي وأبو يوسف وأحمد بن حنبل وغيرهم (¬٢).
وبشر المَرِيْسِي كان ــ أيضًا ــ من أهل الرأي والكلام، وله مع الشافعي مناظرات معروفة، وكان من دعاة الجهمية في محنتهم (¬٣)، ولهذا صَنَّفَ أهل السنة والإثبات رَدًّا عليه وعلى أصحابه، كما صنف عثمان بن سعيد الدارمي وغيره (¬٤).
فهذان وأمثالهما كانوا إذا أتاهم غيرهم بآثارٍ لا يعرفونها = دفعوها بما يزعمونه من الإجماعات المدعاة؛ فلهذا قال أحمد: هذه دعوى بشر المريسي والأصمِّ: وكان أحمد يُذَاكَرُ (¬٥) في المسألة. فيقال له: قالوا: فيها