وكذلك الشافعي ذَكَرَ أنه مذهب عائشة وعددٍ من الصحابة وعطاء، وأنه القياس؛ أَنَّ هذا من باب الأيمان المكفَّرَة لا من باب النذور اللازمة (¬١).
وروى البيهقي (¬٢) بإسناده إلى قتيبة: حدثنا حبيب، عن العوام، عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب وعائشة في الرجل يحلف بالمشي أو ماله في المساكين أو في رتاج الكعبة: إنها يمين يكفرها إطعام عشرة مساكين.
وروى مالك (¬٣): عن هشام بن عروة، عن أبيه.
ورواه البيهقي وغيره (¬٤) من طريقه أَنَّ عائشة كانت تقول: أيمان اللغو ما كان في المِرَاء والهزل وَمُزَاحَةِ الحديث الذي لا يعتمد (¬٥) عليه القلب، وإنما الكفارة في كل يمين حلفتَها على جِدٍّ من الأمر، في غضب أو غيره؛ لتفعلنَّ أو لتتركنَّ، فذلك عَقْدُ الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة.
فقولها: وإنما الكفارة في كل يمين حلفتَها، مع تصريحها بأن التعليق الذي يقصد به اليمين هو يمين مكفرة = يدل على دخول ذلك في كلامها.
وقد روي عنها دخول العتق بعينه ــ أيضًا ــ [١١٩/ ب] في الأيمان المكفرة من وجهين: