وَكَمْ لِيَ مِنْ عَاذِلٍ فِيْكُمُ … يُطِيْلُ المَلَامَ فَلَا أَسْمَعُ
وَقَالَ: وَمِنْ شِعْرِهِ فِي الغَزَلِ:
وَلَمَّا رَأَى وَرْدًا بِخَدَّيْهِ يُجْتَنَى … وَيُقْطَفُ أَحْيَانًا بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ
أَقَامَ عَلَيْهِ حَارِسًا مِنْ جُفْوْنِهِ … وَسَلَّ عَلَيْهِ مُرْهَفًا مِنْ عِذَارِهِ
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:
يُزَهِّدُنِي فِي جَمِيْعِ الأَنَا … مِ قِلَّةُ إِنْصَافِ مَنْ يُصْحَبُ
وَهَلْ عَرَفَ النَّاسُ ذُو نُهْيَةٍ (¬١) … فَأَمْسَى لَهُ فِيْهُمُ مَرْغَبُ
هُمُ النَّاسُ مَا لَمْ تُجَرِّبْهُمُ … وَطُلْسُ الذِّئَابِ (¬٢) إِذَا جُرِّبُوا
وَلَيْتَكَ تَسْلَمُ عِنْدَ البِعَا … دِ مِنْهُمْ فَكَيْفَ إِذَا يَقْرُبُوا
٢٠١ - أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ (¬٣) بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، المُقْرِئُ، أَبُو العَبَّاسِ، (¬١) في (ط): "نَهْبَة" وَالنُّهْيَةُ: العَقْلُ.
(¬٢) في (ط): "الذُّبَاب" وَ"طُلْسٌ" جَمعُ أَطْلَسَ صِفةٌ للذِّئبِ قَالَ الفَرَزْدَقُ:
وَأَطْلَسَ عَسَّالٍ وَمَا كَانَ صَاحِبًا … دَعَوْتُ لِنَارٍ مُوْهِنًا فَأَتَانِي
(¬٣) ٢٠١ - أَبُو العَبَّاسِ العِرَاقِي (؟ - ٥٨٨ هـ):
أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَة لابنِ نَصرِ اللهِ (ورقة: ٤٣)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٩٨)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٩٢)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٩٧). وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ ابنِ خَليلٍ (١٨٨)، وَالتَّكْمِلَةُ لوفَيَاتِ النَّقَلَةِ (١/ ١٨٠)، وَمَعْرِفَةُ القُرَّاءِ الكِبَارِ (٢/ ٥٦١)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٩٢)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٦/ ٣٥٢)، وَغَايَةُ النِّهَايَةِ (١/ ٥٠)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ٢٩٣) (٦/ ٤٨٠).
- وابنُهُ إِسْمَاعِيلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ، رَشِيْدُ الدِّيْنِ (ت: ٦٥٢ هـ) مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالفَضْلِ، مِنْ شُيُوْخِ الحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ، نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الاِسْتِدْرَاكِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعالَى.