١٨٣ - كَرَمُ بْنُ بُخْتِيَارِ (¬١) بْنِ عَلِيِّ البَغْدَادِيُّ، الرُّصَافِيُّ، الزَّاهِدُ، أَبُو الخَيْرِ، وَقِيلَ: أَبُو عَلِيٍّ. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وتسْعِينَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ بْنِ الحُصَيْنِ، وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: ابنُ القَطِيْعِيِّ (¬٢).
وَقَال النَّاصِحُ بْنُ الحَنْبَلِيِّ: سَمِعْتُ مِنهُ جْزْءًا بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ طَلْحَةَ العَلْثِيِّ، قَالَ: وَزُرْتُهُ يَوْمًا، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى جَنْبِهِ، والفَقِيْهُ ابْنُ فَضْلَانَ - يَعْنِي: شَيخَ الشَّافِعِيَّةِ - (¬٣) عِنْدَهُ يَزُوْرُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِ الشَّيْخِ كَرَمٍ يُقَبِّلُهَا تَبَرُّكًا، وَكَانَ زَاهِدًا، مِنْقَطِعًا بِـ "الرُّصَافَةِ".
وَقَالَ القَطِيْعِيُّ: كَانَ زَاهِدًا، وَرِعًا، سَرِيعَ الدَّمْعَةِ، كَثِيرَ العِبَادَةِ، وَفِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ تَصْدُرُ مِنْهُ كَلِمَاتٍ عَلَى خَاطِرِ الحَاضِرَ عِنْدَهُ.
(¬١) ١٨٣ - كَرَمُ بنُ بُخْتِيَارٍ: (بِحُدُودِ ٥٩٤ - ٥٧٩ هـ):
أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصرِ اللهِ وَرقَة (٣٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٢٧)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٨٨)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٨٦). وَيُرَاجَعُ: الكَامِلُ فِي التَّارِيْخِ (١١/ ٥٠٣)، وَالمُخْتَصَرُ المُحْتَاجُ إِلَيْهِ (٣/ ١٦٢)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٩٠).
(¬٢) سَمِعَ مِنْهُ ابنُ مَشَّقَ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ الأَخْضَرِ، وَأَحمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ البَزَّارُ وَغَيْرُهُمْ.
(¬٣) هُوَ يَحْيَى الوَاثِقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الفَضْلِ بن هِبَةِ اللهِ بْنِ بَرَكَةَ البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ (ت: ٥٩٥ هـ). قَالَ لَهُ ابْنُ هُبَيْرَة: لا يَحْسُنُ أَنْ تَكْتُبَ بِخَطِّكَ إِلَى الخَلِيْفَةِ "الوَاثِقِ"؛ لأَنَّهُ لَقَبُ خَلِيْفَةٍ، قَالَ: فَكَتَبَ يَحْيَى. أَخبَارُهُ فِي: التَّكْمِلَةِ لِلمُنْذِرِيِّ (١/ ٣٠٤)، وَالمُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (٣/ ٢٤٦)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢١/ ٢٥٧)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٧/ ٣٢٢)، وَالنُّجُوْمِ الزَّاهِرَةِ (٦/ ١٥٣)، وَالشَّذَرَاتِ (٤/ ٣٢١). وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ المُسْتَنْصِريَّةِ (ت: ٦٣١ هـ).