وَكَانَ يَتَزَهَّدُ، وَكَانَ مُتَزَوِّجًا بِابْنَةِ ابنِ الجَوْزِيِّ (¬١) وَمَا عَلِمْنَا مِنْهُ إِلَّا الخَيْرَ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ خَامِسَ صَفَر سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَكَانَ يَوْمُهُ مَشْهُودًا، وَرَأَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فِي المَنَامِ بَعْدَ مَوْتِ أَحْمَدَ بنِ بَكْرُوْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: مَاتَ عَابِدُ النَّاسِ، وَشَاعَ هَذَا المَنَامُ فِي النَّاسِ، قَرأْتُهُ بِخَطِّ ابنِ الحَنْبَلِيِّ.
١٧١ - وَكَانَ أَبُوْهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ (¬٢) رَجُلًا صَالِحًا كَثِيْرَ الحَجِّ، سَمِعَ الحَدِيْثَ فِي كِبَرِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ.
١٧٢ - وَلأَبِي العَبَّاسِ وَلَدٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ (¬٣) يُكَنَى أَبَا بَكْرٍ، سَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ وَعَمِّهِ عَلِيٍّ (¬٤) زَمَنَ ابنِ البَطَّيِّ، وَيَحْيَى بنِ بُنْدَارٍ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَكَانَ فَقِيْهًا،
(¬١) قالَ سِبْطُ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي "مِرْآةِ الزَّمَانِ": "زَوَّجَهُ جَدِّي سِتَّ العُلَمَاءِ أَكْبَرُ بَنَاتِهِ".
(¬٢) ١٧١ - وَالِدُ ابنِ بكْرُوْسٍ (؟ -؟):
ذكَرَهُ المُنْذِرِيُّ في التَّكْمِلَةِ (١/ ٢٩٧) في تَرْجَمَةِ حَفِيْدِهِ قَالَ: "وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ شَيْخٌ، صَالِحٌ، سَمِعَ مِنْ غَيْرِ واحِدٍ." وَقَالَ في التَّكْمِلَةِ (٢/ ٢٩٦) في تَرْجَمَةِ (إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ) ابنِ أَخِ المُترْجَمِ: "وَجَدُّهُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ، شَيْخٌ، صَالِحٌ، كَثِيْرُ الحجِّ، سَمِعَ عَلَى كِبَرِ سِنِّهِ من غَيْرِ واحدٍ".
(¬٣) ١٧٢ - ابنُ بكْرُوْسٍ (؟ - ٥٩٣ هـ):
ابْنُهُ هَذَا لَهُ ذِكْرٌ وأَخْبَارٌ، وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - أَنْ يَفْرِدَهُ بِالتَّرْجَمَةِ، نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(¬٤) تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٧٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ بَعْدَ صَفَحَاتٍ، كَمَا ذَكَرَ ابنَ أَخِيْهِ هَذَا إِبْرَاهِيْمَ بنَ عَلِيٍّ (ت: ٦١٠ هـ) في مَوْضِعِهِ أَيْضًا. كَمَا ذَكَرَ حَفِيْدَ أَخِيْهِ: عَلِيَّ بنَ إِبْرَاهِيْمَ (٦٤٥ هـ). وَسِبْطُهُ: أَحْمَدُ، وَيُسَمَّى "هِبَةَ الكَرِيْمِ"، بنَ عُمَرَ الغَزَّالُ (ت: ٦٠١ هـ)، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ =