قَالَ: "وَصَعَوَةُ" بِفَتْحِ الصَّادِ وَالعَيْنِ المُهْمَلَتَيْنِ (¬١)، وَبَعْدَهَا تَاءُ تَأْنِيثٍ - لَقَبٌ لِجَدِّهِ (¬٢) مَسْعُودٍ.
١٥٤ - فِتْيَانُ بنُ مَيَّاحِ (¬٣) بنِ حَمْدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ المُبَارَكِ بنِ الحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ الحَرَّانِيُّ، الضَّرِيْرُ، المُقْرِئُ، الفَقِيْهُ، أَبُو الكَرَمِ. قَالَ ابنُ القَطِيْعِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ": وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ عَلَى مَا بَلَغَنِي.
قُلْتُ: وَهَذَا بَعِيْدٌ. وَلَعَلَّهُ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَقَدِمَ "بَغْدَاد" وَسمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي البَرَكَاتِ عَبْدِ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيِّ، وَصَالِحِ بنِ شَافِعٍ، وَأَبِي زَيْدٍ الحَمَوِيِّ (¬٤)، وَغَيْرِهِمْ، وَتَفَقَّهَ بِمَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَعَادَ إِلَى بَلَدِهِ، فَأَفْتَى وَدَرَّسَ بِه إِلَى أَنْ مَاتَ. سَمِعَ مِنْهُ أَبُو المَحَاسِنِ القَاضِي القُرَشِيُّ.
قُلتُ: كَانَ بَارِعًا فِي عِلْمِ القِرَاءَاتِ، وَلَهُ مُصَنِّفٌ فِي عِلْمِ التَّجْوِيْدِ (¬٥)
(¬١) جَاءَ الضَّبْطُ في (ط) - مَعَ قلَّة ضَبْطِهِ - بِالْفَتْحَةِ عَلَى الصَّادِ والعَيْنِ مَعًا، وَالوَاوُ مُهْمَلَةٌ مِنَ الضَّبْطِ. وَ (الصَّعْوَةُ) طَائِرٌ صَغِيْرٌ، مَعْرُوْفٌ، وَهُو عَلَى تَسْمِيَتِهِ عِنْدَ العَامَّةَ الآنَ فِي نَجْدِ.
(¬٢) قَوْلُهُ هُنَا: "لَقَبٌ لِجَدِّهِ" هِيَ عِبَارَةُ الحَافِظِ المُنْذِرِيِّ الَّذي تَرْجَمَ لِمُحَمَّدِ بنِ النَّفِيسِ بنِ مَسْعُوْد، وَكَانَ عَلَى المُؤَلِّفِ أَنْ يُغَيِّرِ العِبَارَةَ فَيَقُوْلُ: لَقَبٌ لأَبِيْهِ مَسْعُوْدٍ.
(¬٣) ١٥٤ - أَبُو الكَرَمِ فِتْيَانُ: (٥١٣ - ٥٦٦ هـ):
أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ الله (ورقة: ٣٣)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣١٦)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٥٩)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٧٥). وَيُرَاجَعُ: الشَّذَرَاتُ (٦/ ٣٦١).
(¬٤) سَيَأْتِي التَّعْرِيْفُ بِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الجَيْشِ (ت: ٦٧٦ هـ).
(¬٥) وَمَعَ هَذَا لَمْ يُتَرْجَمْ فِي طَبَقَاتِ القُرَّاءِ؟!