مُتَوَدِّدٌ، وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الحَسَنِ بنُ عَبْدُوْسَ الحَرَّانِيُّ الفَقِيْهُ (¬١) "جُزْءًا" فِيْهِ أَجْوِبَةٌ عَنْ مَسَائِلَ وَرَدَتْ مِنْ "المَوْصِلِ" تَتَضَمَّنُ عِدَّةَ مَسَائِلَ مِنْ أُصُوْلِ الدِّيْنِ، أَجَابَ عَنْهَا فِي كُرَّاسٍ بِجَوَابٍ حَسَنٍ، مُوَافِقٍ لِمَذْهَبِ أَهْلِ الحَدِيْثِ. وَذَكَرَ عَبْدُ المُغِيْثِ الحَرْبِيُّ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِهِ فُتْيًا مِنْ فَتَاوِيْهِ فِي تَحْرِيْمِ السَّمَاعِ.
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ رَابِعَ صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ إِلَى جَانِبِ ابنِ سَمْعُوْنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَكَانَ مَوْتُهُ فَجْأَةٍ؛ فَإِنَّهُ دَخَلَ إِلَى بَيْتِهِ لِيَتَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَقَاءَ فَمَاتَ. وَكَانَ قَدْ تزَوَّجَ وَعَزَمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى الدُّخُولِ بِزَوْجَتِهِ، وَفِي "تَارِيْخِ ابنِ السَّمْعَانِيِّ" وَابْنِ شَافِعٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَادِسَ صَفَرٍ.
١١٨ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ (¬٢) بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحَلْوَانِيُّ، الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، أَبُو مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيْهِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ.