الدِّمْيَاطِيِّ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ، وَهَذَا قَالَهُ بِالظَّنِّ وَالتَّقْرِيْبِ لِبُعْدِ البِلَادِ، وَعَدَمِ مَنْ يُرَاجِعُهُ فِي تَحْقِيْقِ ذلِكَ.
قَالَ شَيْخُنَا صَفِيُّ الدِّيْنِ: وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ إِحْدَى الجَنَائِزِ المَشْهُورَةِ، اجْتَمَعَ لَهَا عَالِمٌ لَا يُحْصَى، وَغُلِّقَتْ الأسْوَاقُ يَوْمَئِذٍ، وَشُدَّ تَابُوْتُهُ بِالحِبَالِ، وَحَمَلَهُ النَّاسُ علَى أَيْدِيْهِمْ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالمَحَالِّ البَرَّانِيَّةِ، ودُفِنَ بِحَضْرَةِ قَبْرِ الإمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁، مُقَابِلُ رِجْلَيْهِ.
٤٣٢ - عَلِيُّ بْنُ عُثْمَان (¬١) بْنِ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوْسُفَ بْنِ الوُجُوْهِيِّ البَغْدَادِيُّ المُقْرِيءُ، الصُّوْفِيُّ، الزَّاهِدُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ، أَحَدُ أَعْيَانِ أَهْلِ "بَغْدَادَ" فِي زَمَنِهِ.
وُلِدَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ علَى
= ظَاهِرٍ فِي تَحْقِيْقِ الكِتَابِ، وَنَقْصٍ بَيِّنٍ فِي تَرَاجِمِهِ، مِمَّا لَا يُعْقَلُ مَعَهُ أَنَّ الخَلَلَ مِنَ المُؤَلِّفِ الحَافِظِ الذَّهَبِى ﵀. وَفِي "المُنْتَخِب المُخْتَارُ" قَالَ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ: وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ (٦٧٤ هـ) بـ"بَغْدَادَ" وَقَالَ البِرْزَالِيُّ فِي ثَانِي صَفَرٍ سَنَةَ (٦٧١ هـ) وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي اللَّيْلَةِ المُسْفِرَةِ عَنِ الجُمُعَةِ الثَّانِي مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ (٦٧٢ هـ) بِـ"بَغْدَادَ" وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإمَامِ أَحْمَدَ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا".
(¬١) ٤٣٢ - ابْنُ الوُجُوْهِيِّ الزَّاهِدِ (٥٨٢ - ٦٧٢ هـ):
أَخْبَارُهُ فِي: مُختَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصرِ اللهِ (وَرَقَة: ٧٩)، وَالمَقْصَدِ الأرْشَدِ (٢/ ٢٣٩)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٣٠١)، وَمُختَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٤١٤). وَيُرَاجَعُ: المُقْتَفَى لِلْبِرْزَالِيِّ (١/ وَرَقَة ٣٩)، وَتَارِيخُ الإسْلَامِ (٩٦)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢١/ ٢٩٩)، وَغَايَةُ النِّهَايَةِ (١/ ٥٥٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٣٣٧) (٧/ ٥٨٨).