وَكَانَ المُسْتَنْصِرُ بِاللهِ يَزُوْرُهُ، وَيُرْسِلُ الشَّيْخَ مُحَمَّدَ الرِّكابَ دَار يَأْتِيْهِ مِنْ خُبْزِهِ، فَيَسْتَشْفِي بِهِ، وَعُمَرَ بنَ البَعْلا التَّاجِرَ فِي رُبَاطِهِ وَلازَمَهُ.
٤٠٤ - عبد الرَّحْمَن بْن رزيْن (¬١) بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ نَصْرِ بنِ عُبَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الجَيْشِ الغَسَّانِيُّ، الحُوَّارِيُّ، الحَوْارَانِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الفَقِيْهُ، سَيْفُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ. سَمِعَ بِـ"دِمَشْقَ" مِنْ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَلامَةَ النَّجَّارِ الحَرَّانِيُّ، وَبِـ"بَغْدَادَ" مِنْ أَبِي المُظَفَّرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقْبِلِ بْنِ المَنِّيِّ، وَكَانَ فَقِيْهًا، فَاضِلًا. صَنَّفَ تَصَانِيْفَ مِنْهَا: كِتَابُ "التَّهْذِيْبِ" فِي اخْتِصَارِ "المُغْنِي" فِي مُجَلَّدَيْنِ، وَسَمَّى فِيْهِ الشَّيْخَ مُوَفَّقَ الدِّيْنِ "شَيْخَنَا"، وَلَعَلَّهُ اشْتَغَلَ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا "اخْتِصَارُ الهِدَايَةِ" (¬٢) وَ"اخْتَصَرَهُ" أَيْضًا، وَلَهُ "تَعْلِيْقَةٌ" فِي الخِلَافِ مُخْتَصَرَةٌ، وَتَصَانِيْفُهُ غَيْرُ مُحَرَّرَةٍ، وَكَانَ يُصَاحِبُ أُسْتَاذِ الدَّارِ ابْنِ الجَوْزِيِّ وَيُلازِمُهُ، وَتَوَكَّلَ لَهُ فِي بِنَاءِ مَدْرَسَتِهِ بِـ"دِمَشْقَ" ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى "بَغْدَادَ" لأجْلِ رَفْعِ حِسَابِهَا إِلَيْهِ، وَكَانَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، فَقُتِلَ شَهِيْدًا بِسَيْفِ التّتارِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.