الأَزَجِيُّ، الفَقِيْهُ، الفَرضِيُّ، الأُصُوْلِيُّ المُتَكَلِّمُ، الوَزِيْرُ، وَزِيْرُ الخَلِيفَةِ النَّاصِرِ، جَلَالُ الدِّينِ، أَبُو المُظَفَّرِ بنُ أَبِي مَنْصُورِ بنِ أَبِي المَعَالِي.
٢٢١ - كَانَ وَالِدُهُ وَكِيْلًا لأُمِّ الخَلِيْفَةِ النَّاصِرِ، وَكَانَ ذَا صَدَقَاتٍ، وَإِفْضَالٍ علَى العُلَمَاءِ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ القَزَّازِ، وَحَدَّثَ، وَحَجَّ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَتَمَتَّعَ عَمَلًا بِالمَذْهَبِ، وَعَادَ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ، وَنَابَهُ وَلَدُهُ هَذَا وَتُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَشَيَّعَهُ الأَعْيَانُ، وَدُفِنَ بِـ "المَدَائِنِ" إِلَى جَانِبِ قَبْرِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، ﵁.
وَأَمَّا وَلَدُهُ هَذَا أَبُو المُظَفَّرِ: فَإِنَّهُ اشْتَغَلَ بِالعِلْمِ، وَرَحَلَ فِي طَلَبِهِ إِلَى "هَمَذَانَ" وَقَرَأَ بِهَا بِبعْضِ الرِّوَايَاتِ علَى الحَافِظِ أَبِي العَلَاءِ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنَ المُتَأَخِّرِيْنَ، مِثْلَ أَبِي الوَقْتِ، وَأَبي بَكْرِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَنَصْرٍ العُكْبُرِيِّ، وَابْنِ البَطِّيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ عَلَى أَبِي حَكِيْمٍ النَّهْرَوَانِيِّ، ثُمَّ عَلَى صَدَقَةَ بنِ الحُسَيْنِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمَا القُرْآنَ، وَعَلَى صَدَقَةَ الأُصُوْلَ وَالكَلَامَ، وَاخْتَلَفَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ فِي طَلَبِ فُنُوْنٍ جَمَّةٍ مِنَ العُلُوْمِ، وَبَرَعَ فِي