وقيل لأبى بكر الصدّيق رضوان الله عليه: يا خليفة رسول الله، فقال:
لست خليفته، ولكن خالفته، والخالف: المستقى/والخلف: الاستقاء، والخوالف: النّساء المغيبات، والخليفة من الإبل: الحامل، وربما قالوا: الخلف للحمل، قال الراجز (¬١):
ما لك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطىّ معترف
١٠ - وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ* أَصْطَفَى﴾ [١٥٢، ١٥٣] أجمع القراء على قطع هذه الألف، لأنها ألف توبيخ على لفظ الاستفهام دخلت على ألف الوصل، والتقدير: اأصطفى فسقطت ألف الوصل، وكذلك (¬٢): ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ ﴿أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ (¬٣) ﴿أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً﴾ (¬٤) ﴿أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ (¬٥) و ﴿بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ﴾ (¬٦) فإنما ذكرته لأن إسماعيل بن جعفر روى عن نافع «لكاذبونَ صْطفى» موصولا بحذف الألف ويجعله كلفظ الخبر، وذلك ردئ، لأن ألف الاستفهام لا تحذف إذا لم يكن عليها دليل.