أخبرنى ابن عرفة عن ثعلب: قدرت الثّوب خفيفا من التّقدير، فأمّا قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ (¬١) فإن الكسائى وحده خفّف، ومعناه:
قدّر فهدى أى: هدى الذّكر كيف يأتى الأنثى من كلّ حيوان. وقال الفرّاء (¬٢) : فيما حدّثنى عنه ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء والذى قدّر فهدى وأضلّ، فحذف وأضلّ لدلالة المعنى عليه، ولتوافق (¬٣) رءوس الآى كما قال (¬٤) : ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ أراد: الحرّ والبرد فاكتفى، وقال الشاعر (¬٥) :
وما أدرى إذا يمّمت وجها ... أريد الخير أيّهما يلينى
أراد: الخير والشرّ، لأنّه قال فى البيت الثانى:
أالخير الّذى أنا أتّبعه (¬٦) ...
أم الشّرّ الّذى لا يأتلينى