فذلك قوله: ﴿بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ﴾ [٥٥]، ويقرأ (¬١) «من القَنِطِين» ومعناهما: من الآيسين.
حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا أحمد بن عبيد الله عن أبى خلاّد، عن حسين عن أبى عمرو «فلا تكن من القَنِطِين»، بغير ألف.
٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ﴾ [٥٦].
قرأ أبو عمرو والكسائيّ «يقنِط» -بالكسر-وهو الاختيار؛ لأنّ الماضى منه على قنط بفتح النّون، فإذا كان الماضى مفتوحا لم يجز فى المضارع إلا الكسر والضمّ قنط يقنط ويقنط، وقرأ بذلك أبو حيوة (¬٢) مثل عكف يعكف ويعكف، وقد أجمعوا جميعا (¬٣) على فتح النّون من قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ (¬٤) ولا يجوز فتح الماضى والمستقبل إلاّ إذا كان فيه حرف من حروف الحلق نحو ذهب يذهب وسخر يسخر.
وقرأ الباقون: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ﴾ بفتح النّون، فإن جعلوا ماضيه قنط بالكسر وإلا فهو شاذّ، والاختيار ما قدمت ذكره.
وحكى أبو عمرو الشّيبانىّ قنط عنّا الماء قنطا (¬٥).