أرى مرّ السّنين أخذن منّى ... كما أخذ السّرار من الهلال
وقال أيضا (¬١):
إذا بعض السّنين تعرّقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم
ولو قلت تعجبنى ضحك الجارية كان خطأ؛ لأن الضّحك قد يعجبك ولا تعجبك الجارية، وكذلك لو قلت: قامت غلام المرأة كان خطأ؛ لأنّ الغلام ليس هو المرأة. فقس على هذا ما يرد عليك.
٦ - وقوله تعالى: ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا﴾ [١١].
قرأ القراء السّبعة بفتح الميم وتشديد النّون وتشمها الضمّ اتفاقا. وإنّما ذكرته، لأنّ الأعمش قرأ (¬٢) «تأمَنُنا» بالإظهار، أتى بالكلمة على أصلها.
والباقون أدغموا كراهة اجتماع حرفين متجانسين.
وقرأ أبو جعفر أيضا (¬٣): ﴿تَأْمَنّا﴾ مدغما غير/أنه لم يشمّ النّون الضمّة، لأنّ كلّ حرف مدغم يسكن ثم يدغم.