راجعا، ففزعوا من ذلك، وأرسل الله طيرا أبابيل، قيل واحد الأبابيل أبول.
فقيل: كانت طيرا خضرا، فى منقارها حجر لا يخطى يافوخ الرّجل ويسقط من دبره، فيموت. ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [٤]، قال: السّجّيل، الشّديد. وقيل: من سجّيل (سنك كل) أى طين وحجر بالفارسية (¬١) .
وقرأ عيسى بن عمر: «يرميهم» لأنّ الطّير يذكّر ويؤنّث ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [٥] أى كورق الزّرع مأكول، أى: بال.
وقال مقاتل (¬٢) : كان الفيل قبل مولد رسول الله ﷺ بأربعين سنة. ولم يختلف السّبعة فى هذه السّورة إلا أنّ أبا عمرو يدغم «كيف فَّعل ربّك» [١] الفاء فى الفاء، واللاّم فى الرّاء إذا قرأ بالإدغام، وقد ذكرت علة ذلك فيما سلف.
***