(ومن سورة العاديات)
قرأ أبو عمرو وحده: «والعاديات ضَّبحا فالمغيرات صُّبحا» [١، ٣] بإدغام التّاء عند الضّاد، والصّاد.
والباقون يظهرون ذلك. فمن أدغم مال إلى التّخفيف؛ لقرب التّاء من هذه الحروف، وسكون الثّاء، ومن أظهر فعلى الأصل والعاديات: الخيل.
وسئل ابن عبّاس عن العاديات، فقال: الخيل، فقال له علىّ رضى الله عنه: إنّها الإبل، فأىّ خيل كان معنا يوم بدر؟ إنّما كان فرس كان عليها المقداد (¬١) .
قال ابن عبّاس: فنزعت عن قولى، ورجعت إلى قول علىّ و ﴿ضَبْحاً﴾ تنصب على المصدر أىّ: تضبح ضبحا، ومن جعل العاديات الإبل قال:
والعاديات ضبعا أى: قد ضبعها فى السّير فأبدلت من العين حاء.