بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].
وفي الحديث (¬١) الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» (¬٢).
وقد قال العلماء: أكبر الكبائر بعد الكفر: قتل النفس التي حرم الله بغير الحق (¬٣).
والقتل ثلاثة أنواع:
أحدها: العمد المحض، وهو أن يقصد (¬٤) من يعلمه معصومًا بما يقتل غالبًا، سواء كان يقتل بحده كالسيف ونحوه، أو بثقله كالسِّنْدان (¬٥) وكُوذين القَصَّار (¬٦)، أو بقَطْع النَّفَس عنه، كالتغريق والخَنْق، أو بغير ذلك كالحريق والإلقاء من مكانٍ شاهقٍ، وإمساك الخِصْيتين حتى تخرج الروح، وبسَقْي السموم القتالة (¬٧)، ونحو ذلك من الأفعال.