فصل
وأما المعاصي التي ليس فيها حدٌّ مقدَّر ولا كفارة (¬١)، كالذي يُقَبِّل الصبيَّ والمرأة الأجنبية، أو يباشر بلا جماع، أو يأكل ما لا يحل كالدم والميتة، أو يقذف الناس بغير الزنا، أو يسرق (¬٢) من غير حرز، أو (¬٣) شيئًا يسيرًا، أو يخون أمانته، كولاة أموال بيت المال، والوقوف، ومال اليتيم، ونحو ذلك إذا خانوا فيها. وكالوكلاء والشركاء إذا خانوا، أو يغش في معاملته كالذين يغشون (¬٤) في الأطعمة والثياب ونحو ذلك، أو يطفِّف الكيل (¬٥) والميزان، أو يشهد بالزور، أو يلقن شهادة الزور (¬٦)، أو يرتشي في حكمه، أو يحكم بغير ما أنزل الله ﷾، أو يعتدي على رعيته، أو يتعزَّى بعزاء الجاهلية، كقوله: يالقيس ياليمن (¬٧)، أو يلبي داعي الجاهلية، إلى غير ذلك من أنواع المحرمات= فهؤلاء يعاقَبون تعزيرًا وتنكيلًا وتأديبًا بقدر ما يراه الوالي على حسب كثرةِ ذلك الذنب في الناس وقِلَّتِه، فإذا كان كثيرًا زاد في العقوبة، بخلاف ما إذا كان قليلًا.