Lewati ke konten

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم · ابن تيمية

Juz الكتاب, hlm. 83

  1. فصل: أداء الأمانات نوعان
  2. فصل: المصارف وما الواجب فيها ومن يستحقها
  3. افتراق الناس في مسألة الشجاعة ودفع المضار أربع فرق

وهذا الذي ذكرناه في الرزق والعطاء الذي هو السخاء وبذل المنافع= نظيرُه في الصبر والغضب الذي هو الشجاعة ودفع المضارِّ: أن الناس ثلاثة أقسام: قسم يغضبون لنفوسهم ولربهم، وقسم لا يغضبون لنفوسهم ولا لربهم، والثالث ــ وهو الوسط ــ أن يغضب لربه لا لنفسه كما في «الصحيحين» (¬١) عن عائشة ﵂ قالت: «ما ضرب رسول الله ﷺ بيده خادمًا له، ولا امرأة، ولا دابة، ولا شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نِيلَ منه شيء فانتقم لنفسه، إلا أن تُنْتَهَك حُرُمات الله، فإذا انتُهِكَت حُرُمات الله لم يَقُم لغضبه شيء حتى ينتقم لله ﵎».

فأما من يغضب لنفسه لا لربه، أو يأخذ لنفسه ولا يعطي غيره [أ/ق ٢٥]، فهذا القسم الرابع شرُّ الخلق لا يصلح بهم دين ولا دنيا.

كما أن الصالحين أرباب السياسة الكاملة، هم الذين قاموا بالواجبات وتركوا المحرَّمات، وهم الذين يعطون ما يُصْلِح الدين بعطائه، ولا يأخذون إلا ما أُبيح لهم، ويغضبون لربهم إذا انتُهِكَت محارمُه، ويعفون عن حظوظهم، وهذه أخلاق رسول الله ﷺ في بذله ودفعه، وهي أكمل الأمور، وكلما كان إليها أقرب كان أفضل.

فليجتهد المسلم في التقرُّب إليها بجهده، ويستغفر الله تعالى بعد ذلك من قصور أو تقصير، بعد أن يعرف كمالَ ما بَعَث الله به محمدًا ﷺ من الدين.

Rujukan halaman ini: السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 83 (Shamela #305, hlm. urut 141)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.