Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 291

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٦٠]

والفاعل يعود إلى: ﴿اللهِ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، أو تعليلية، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿الْمُتَوَكِّلِينَ:﴾ مفعول به.

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)﴾

الشرح: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ﴾ أي: إن يعنكم الله بنصره، ويمنعكم من عدوّكم، كما فعل يوم بدر؛ ﴿فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ أي: لا أحد من الناس يغلبكم، ويقهركم؛ لأنّ الله تعالى هو المتولي نصركم. ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ:﴾ كما فعل يوم أحد، فلم ينصركم، بل وكلكم إلى أنفسكم لمخالفتكم أمره، وأمر رسوله ﷺ. ﴿فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ:﴾ من بعد خذلانه، وهو ترك المعونة.

والمعنى: لا أحد ينصركم من بعد الله. وينبغي تعميم الخطاب للمؤمنين إلى يوم القيامة، فالهاء تعود على الله جلّ ذكره. وقيل: بل تعود على الخذلان.

﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: لا على غيره؛ لأنّ الأمر كلّه لله، لا رادّ لقضائه، ولا دافع لحكمه، فيجب أن يتوكل العبد في كل الأمور على الله تعالى، لا على غيره. وقيل:

التوكل: أن لا تعصي الله من أجل رزقك، ولا تطلب لنفسك ناصرا غيره، ولا لعملك شاهدا سواه، وخذ ما يلي:

عن عمران بن حصين-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا بغير حساب» قالوا: ومن هم يا رسول الله؟! قال: «هم الّذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيّرون، وعلى ربّهم يتوكّلون». فقام عكّاشة بن محصن-﵁، فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم! فقال: «أنت منهم». فقام آخر، فقال: يا نبي الله! ادع الله أن يجعلني منهم! فقال: «سبقك بها عكّاشة». وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٢٢]: فإنّه جيد، والحمد لله!

هذا؛ والخذلان: ترك العون. والمخذول: المتروك لا يعبأ به، وخذلت الوحشية: أقامت على ولدها في المرعى، وتركت صواحباتها، فهي خذول، قال طرفة في معلقته رقم [٨]: [الطويل]

خذول تراعي ربربا بخميلة... تناول أطراف البرير وترتدي

انظر شرحه في كتابنا إعراب المعلّقات؛ فإنّه جيد، والحمد لله. وقال طرفة أيضا: [الكامل]

نظرت إليك بعين جارية... خذلت صواحبها على طفل

ولا تنس أنّ بين: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ﴾ وبين: ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ﴾ مقابلة، وهي من المحسّنات البديعية.

الإعراب: ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿يَنْصُرْكُمُ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والكاف مفعول به. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية. ويقال: لأنّها جملة

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 291 (Shamela #30271, hlm. urut 989)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.