ووعيد للمؤمنين؛ إن قالوا واعتقدوا اعتقاد الكافرين، والمنافقين، فإنّ الآية الكريمة تنهى المؤمنين أن يكونوا مثلهم في الاعتقاد. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
روي: أنّ خالد بن الوليد-﵁-قال عند موته: ما فيّ موضع شبر إلا وفيه ضربة سيف، أو طعنة رمح، وها أنا ذا أموت على فراشي، كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء!
الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر الآية رقم [١٣٠]. ﴿لا:﴾ ناهية جازمة. ﴿تَكُونُوا:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب ﴿لا﴾ الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿كَالَّذِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿تَكُونُوا﴾. هذا؛ وإن اعتبرت الكاف اسما، فهي الخبر، فهي مبنية على الفتح في محل نصب، وتكون مضافة، و (﴿الَّذِينَ﴾) مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلّق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها، وجملة: ﴿لا تَكُونُوا..﴾. إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. (﴿قالُوا﴾): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لِإِخْوانِهِمْ﴾ متعلقان ب (﴿قالُوا﴾) والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿إِذا:﴾ ظرف زمان مجرّد عن الشرطية مبني على السكون في محل نصب متعلّق بالفعل: (﴿قالُوا﴾). ﴿ضَرَبُوا:﴾ ماض، وفاعله. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾
متعلقان به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿كانُوا:﴾
فعل ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿غُزًّى:﴾ خبر: ﴿كانُوا﴾ منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والثابتة دليل عليها، وليست عينها، وجملة: ﴿كانُوا غُزًّى﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها.
﴿لَوْ:﴾ حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿كانُوا:﴾ مثل سابقه. ﴿عِنْدَنا:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر: ﴿كانُوا﴾ و (نا) في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿ماتُوا:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية جواب: ﴿لَوْ﴾ لا محل لها، والتي بعدها معطوفة عليها، و ﴿لَوْ﴾ ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿كَفَرُوا﴾ لا محلّ لها مثلها.
﴿لِيَجْعَلَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل. ﴿اللهُ:﴾ فاعله.
﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿حَسْرَةً:﴾ مفعول به ثان. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ متعلقان ب ﴿حَسْرَةً﴾ أو بمحذوف صفة لها، و «أن» المضمرة والفعل: (يجعل) في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قالوا، وهذا على أنّ اللام لام العاقبة، وهي متعلّقة بمحذوف؛ إن كانت للتعليل، التقدير: أوقع ذلك في قلوبهم ليجعله. وقيل غير ذلك.
﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ. ﴿يُحْيِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة، مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع