مبني على السكون في محل نصب. ﴿فَعَلُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿فاحِشَةً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة: ﴿إِذا﴾ إليها على المشهور المرجوح. وجملة: ﴿ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ:﴾ معطوفة عليها، وجملة: ﴿ذَكَرُوا اللهَ﴾ جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، وجملة: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ:﴾ معطوفة عليها، لا محلّ لها مثلها، والإعراب مثل الأولى، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام لا محلّ له؛ لأنه صلة الموصول.
﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف، واعتراض. (﴿مَنْ﴾): اسم استفهام بمعنى النفي مبني على السكون في محلّ رفع مبتدأ. ﴿يَغْفِرُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: (﴿مَنْ﴾). ﴿الذُّنُوبَ:﴾
مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿إِلاَّ:﴾ حرف حصر. ﴿اللهَ:﴾ بدل من الفاعل المستتر، والجملة الاسمية: (﴿مَنْ يَغْفِرُ..﴾.) إلخ معترضة بين المتعاطفين، مؤكدة سعة رحمة الله تعالى، وعموم مغفرته، والحثّ على الاستغفار، والوعد بقبول التوبة.
(﴿لَمْ﴾): حرف نفي، وجزم، وقلب. ﴿يُصِرُّوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لَمْ﴾) وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عَلى ما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، وجملة: ﴿فَعَلُوا﴾ صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: ولم يصروا على الذي، أو: على شيء فعلوه، وعلى اعتبار ما مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب ﴿عَلى﴾ التقدير: على فعلهم، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما، وجملة: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا..﴾. إلخ معطوفة على جواب: ﴿إِذا﴾ لا محلّ لها مثله، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة في «استغفروا» فلست مفندا.
الواو: واو الحال «هم»: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَعْلَمُونَ:﴾
فعل مضارع، والواو فاعله، وانظر تقدير المفعول في الشرح، والجملة الفعلية في محل خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل: ﴿يُصِرُّوا،﴾ والرابط: الواو، والضمير، فتكون حالا متداخلة على الوجه الثاني في الجملة قبلها.
﴿أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (١٣٦)﴾
الشرح: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ: الإشارة إلى الموصوفين بما تقدّم، والإشارة بالبعيد للإشعار ببعد منزلتهم، وعلوّ مكانتهم في الفضل. ﴿جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ..﴾. إلخ: قدّم سبحانه المغفرة على الجنّة؛ لأنّ التخلية مقدّمة على التّحلية، فلا يستحقّ دخول الجنّة من لم يتطهّر من الذنوب، والآثام. هذا؛ وتفيد الآية الكريمة: أنّ المطلوب بالتوبة أمران: أحدهما الأمن من العقاب،