Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 246

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٣٥]

ويشتموا فترى الألوان مشرقة... لا عفو ذلّ ولكن عفو إكرام

﴿وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي: يثيبهم على إحسانهم. قال سريّ السّقطي-رحمه الله تعالى- الإحسان أن تحسن وقت الإمكان، فليس كلّ وقت يمكنك الإحسان، قال الشاعر: [البسيط]

بادر بخير ما كنت مقتدرا... فليس في كلّ وقت أنت مقتدر

وقال أبو العباس الجماني، فأحسن: [الخفيف]

ليس في كلّ ساعة وأوان... تتهيّأ صفائح الإحسان

وإذا أمكنت فبادر إليها... حذرا من تعذّر الإمكان

هذا؛ وللإحسان المقبول شرطان: أحدهما: أن يكون خالصا لوجه الله تعالى. والثاني: أن يكون موافقا للشريعة؛ التي جاء بها محمّد ﷺ. فمتى اختلّ شرط منهما؛ كان العمل غير مقبول قطعا.

الإعراب: ﴿الَّذِينَ:﴾ يجوز فيه ثلاثة أوجه: الأول: الجر على أنّه صفة ل (المتقين) أو بدل منه. والثاني: النصب على إضمار فعل، تقديره: أعني، أو أمدح. والثالث: الرّفع من وجهين:

أحدهما: أنه خبر لمبتدإ محذوف، تقديره: هم الذين. والثاني: أنه مبتدأ، خبره ما بعده، وهو مبني على الفتح في محل جرّ، أو في محل نصب، أو في محل رفع. ﴿يُنْفِقُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والمفعول محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿فِي السَّرّاءِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَالضَّرّاءِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَالْكاظِمِينَ:﴾

معطوف على: ﴿الَّذِينَ﴾ على الجر والنصب، ولم يقرأ بالرفع، وفاعله مستتر فيه. ﴿الْغَيْظَ:﴾

مفعول به ب (﴿الْكاظِمِينَ﴾). ﴿وَالْعافِينَ:﴾ معطوف على: (﴿الْكاظِمِينَ﴾) على الوجهين المعتبرين فيه، والياء هي النائبة مناب الكسرة، أو الفتحة في الاسمين؛ لأنهما صفتا جمع مذكر سالم، والنون فيهما عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿عَنِ النّاسِ:﴾ متعلقان ب (﴿الْعافِينَ﴾) قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به، وفاعله مستتر فيه. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ. ﴿يُحِبُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (﴿اللهُ﴾). ﴿الْمُحْسِنِينَ:﴾ مفعول به منصوب... إلخ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: (﴿اللهُ يُحِبُّ..﴾.) إلخ معترضة بين المتعاطفين مقرّرة لمحبّة الله للمحسنين.

﴿وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥)﴾

الشرح: ﴿وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً:﴾ يعني: فعلة فاحشة خارجة عمّا أذن الله فيه.

والفاحشة: ما عظم قبحه من الأفعال، والأقوال. وقال جابر بن عبد الله-﵁:

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 246 (Shamela #30271, hlm. urut 944)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.