Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 227

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٢١]

تنبيه: الآية الكريمة، وما بعدها تتحدّث عن غزوة أحد. وملخّصها كما يلي: نزل كفّار قريش، وحلفاؤهم بأحد يوم الأربعاء ثاني عشر شوال، سنة ثلاث من الهجرة، وكانوا ثلاثة آلاف مقاتل، ليأخذوا بثأرهم ممّن قتل يوم بدر، فاستشار الرّسول ﷺ أصحابه، وقد دعا عبد الله بن أبيّ بن سلول رأس المنافقين، ولم يدعه من قبل، فقال هو، وأكثر الأنصار: أقم يا رسول الله بالمدينة، ولا تخرج إليهم، فو الله ما خرجنا منها إلى عدوّ إلا أصاب منا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه، فكيف وأنت فينا؟! فدعهم، فإن أقاموا؛ أقاموا بشرّ محبس، وإن دخلوا؛ قاتلهم الرّجال، ورماهم النّساء، والصبيان بالحجارة، وإن رجعوا؛ رجعوا خائبين. وأشار بعضهم إلى الخروج، فقال ﷺ:

«إنّي رأيت في منامي بقرا مذبوحة حولي، فأوّلتها خيرا. ورأيت في ذباب سيفي ثلما، فأوّلتها هزيمة. ورأيت كأنّي أدخلت يدي في درع حصينة، فأوّلتها المدينة، فإن رأيتم أن تقيموا في المدينة، وتدعوهم».

فقال رجال فاتتهم بدر، وأكرمهم الله بالشّهادة يوم أحد: اخرج بنا إلى أعدائنا! وبالغوا في ذلك حتى دخل الرسول ﷺ، فلبس لأمته-أي: درعه-فلما رأوا ذلك؛ ندموا على مبالغتهم، وقالوا: يا رسول الله! اصنع ما رأيت. فقال: لا ينبغي لنبيّ أن يلبس لأمته. فيضعها؛ حتّى يقاتل، فخرج بعد صلاة الجمعة بألف إلا خمسين رجلا، وأصبح بشعب أحد يوم السبت، ونزل في عدوة الوادي، وجعل ظهره، وعسكره إلى جبل أحد، وسوّى صفهم، وأمّر عبد الله بن جبير-﵁-على الرّماة الّذين وضعهم على ظهر الجبل، وقال: «انضحوا بالنّبل عنّا، لا يأتونا من ورائنا! وقال لهم: اثبتوا في هذا المقام، فإذا عاينوكم؛ ولّوا الأدبار، فلا تطلبوا المدبرين، ولا تخرجوا من هذا المقام على أيّ حال، وإن رأيتمونا تخطفنا الطّير؛ فلا تبرحوا مكانكم!».

ولمّا خالف رسول الله ﷺ رأي رأس المنافقين؛ شقّ عليه ذلك، وقال لأصحابه:

أطاع الولدان، وعصاني! ثم قال لأصحابه: إنّ محمدا إنّما يظفر بعدوّه بكم. وقد وعد أصحابه: أنّ أعداءهم إذا عاينوهم؛ انهزموا، فإذا رأيتم أعداءه، فانهزموا أنتم. فيتبعونكم، فيصير الأمر إلى خلاف ما قاله محمد لأصحابه، فلمّا التقى الجمعان، وكان عسكر المسلمين ألفا، وكان المشركون ثلاثة آلاف؛ انخذل الخبيث بثلاثمائة من أصحابه من المنافقين، وبقي مع رسول الله ﷺ نحو سبعمائة من أصحابه، فقوّاهم الله تعالى، وثبّتهم؛ حتى هزموا المشركين.

فلمّا رأى المؤمنون أصحاب عبد الله بن جبير انهزام المشركين؛ طمعوا أن تكون هذه الوقعة كوقعة بدر، فطلبوا المدبرين، وخالفوا أمر رسول الله ﷺ، فأراد الله أن يقطعهم عن هذا الفعل؛ لئلا يقدموا على مثله من مخالفة رسول الله ﷺ، وليعلموا: أنّ ظفرهم يوم بدر إنّما كان ببركة طاعة الله، وطاعة رسول الله ﷺ. ثمّ إنّ الله نزع الرّعب من قلوب المشركين، فكرّوا راجعين

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 227 (Shamela #30271, hlm. urut 925)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.