Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 195

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٠٤]

بعد هذا انظر شرح الخير في الآية رقم [٢٧١] من سورة (البقرة). و ﴿أُمَّةٌ﴾. المراد بها هنا:

جماعة، وتكون واحدا إذا كان يقتدى به، كقوله تعالى في حق إبراهيم-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً..﴾. إلخ، وقال الرسول ﷺ في زيد بن عمرو بن نفيل: «يبعث أمّة وحده»؛ لأنه لم يشرك في دينه غيره. والأمّة:

الطريقة، والملّة، والدين، كقوله تعالى حكاية عن قول المشركين: ﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ:﴾

ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾. وكلّ جنس من الحيوان أمّة، كقوله تعالى في سورة (الأنعام): ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾. ويستدل بهذه الآية من يقول بتناسخ الأرواح. والأمّة: الحين، والوقت، كقوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي: بعد وقت وحين، والأمة: الشجّة التي تبلغ الدّماغ. يقال: رجل مأموم. والأمة: أيضا القامة، يقال:

فلان حسن الأمة؛ أي: حسن القامة. قال الشاعر: [المتقارب]

وإنّ معاوية الأكرمي... ن حسان الوجوه طوال الأمم

هذا؛ والمعروف: ما استحسنه الشرع، والعقل، والفطرة السليمة. والمنكر: ما استقبحه الشرع، والعقل، والفطرة السّليمة. (أولئك): الإشارة إلى الذين يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، وهو جمع: «ذلك» وقد يجمع على: ألالك، وأنشد ابن السكيت: [الطويل]

ألالك قومي لم يكونوا أشابة... وهل يعظ الضّلّيل إلاّ ألالكا؟

وأولئك: لجماعة العقلاء، وربما جاء لغير العقلاء، ومنه قوله تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٣٦]: ﴿وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً﴾ وقال جرير من قصيدة يهجو بها الفرزدق-وهو الشاهد رقم [٨٠] من كتابنا: «فتح رب البرية» -: [الكامل]

ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى... والعيش بعد أولئك الأقوام

﴿الْمُفْلِحُونَ:﴾ الفائزون برضا الله، الناجون من غضبه، وعقابه، فهو جمع اسم فاعل من أفلح الرجل: فاز ببغيته، ومراده، وأصله: مؤفلح، فاستثقلت الفتحة على الهمزة فحذفت، فصار: موفلح، ثم حذفت الواو لالتقائها ساكنة مع الفاء الساكنة، فصار: مفلح. هذا؛ والفلح، والفلاح مشتقان في اللغة من الشق والقطع، ومنه فلاحة الأرضين، أي: شقها للحرث، ولذلك سمي الزّراع فلاّحا، ويقال للذي شقت شفته السفلى، أو العليا: أفلح، والفلاح: البقاء، والدوام، قال الأضبط بن قريع السّعدي في الجاهلية: [المنسرح]

لكلّ همّ من الهموم سعه... والمسي والصّبح لا فلاح معه

يقول: ليس مع كرّ الليل، والنّهار بقاء. وقال آخر: [الطويل]

نحلّ بلادا كلّها حلّ قبلنا... ونرجو الفلاح بعد عاد وحمير

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 195 (Shamela #30271, hlm. urut 893)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.