Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 103

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ٥٠]

بما أنزل الله من الكتب، والشرائع، والأحكام. وانظر ما عطف عليه في سورة (الصفّ) فإنّه جيد، ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ..﴾. إلخ: أحلّ لهم ما حرّم عليهم في شريعة موسى كالشّحوم، والثّروب، والسّمك، ولحوم الإبل، والعمل في يوم السبت. وهو يدلّ على أن شرع عيسى ناسخا لشرع موسى، ﵉؛ أي لبعض الأحكام، فإنّ قوله تعالى: ﴿وَمُصَدِّقاً..﴾. إلخ يدلّ على أنه جاء مؤيدا لما في التوراة، يستثنى من ذلك ما أحلّه الله لهم في شريعة عيسى، وأيضا ما رفعه عنهم من الأغلال، والآصار. هذا؛ وبين (أحلّ) و (حرّم) طباق، وهو من المحسّنات البديعية.

﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ:﴾ وإنّما وحّد، وهي آيات كما رأيت في الآية السابقة؛ لأنها جنس واحد في الدّلالة على رسالته. ﴿فَاتَّقُوا اللهَ:﴾ خافوه، واعملوا ما يأمركم به. ﴿وَأَطِيعُونِ:﴾

فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فإنّ طاعتي من طاعة الله. هذا؛ والبعض الذي أحلّه عيسى لهم، وكان محرّما عليهم في شريعة موسى-﵇-مثل تحليل لحوم الإبل، وأشياء من الشّحوم، كما ذكر الله في سورة الأنعام رقم [١٤٦] انظر شرحها هناك. وقد يوضع (البعض) بمعنى (الكلّ) إذا انضمّت إليه قرينة تدل عليه، كما في قول طرفة بن العبد، خاطب به عمرو بن هند الملك لما أراد قتله: [الطويل]

أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا... حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض

الإعراب: ﴿وَمُصَدِّقاً:﴾ حال معطوف على متعلق ب (آية) في الآية السابقة. وقال البيضاوي، وغيره: عطف على (﴿رَسُولاً﴾). ولا وجه له لاختلاف العامل، وفاعله. ثمّ قال: أو هو منصوب بإضمار فعل دل عليه ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ أي: وجئتكم مصدقا. وهو جيد، ومؤيّد للأوّل؛ الذي ذكرته. ﴿لِما:﴾ انظر الآية رقم [٣] ففيها الكفاية. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة:

(ما) أو بمحذوف صلتها، التقدير: مصدقا للذي، أو: لشيء يوجد ﴿بَيْنَ يَدَيَّ:﴾ و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿يَدَيَّ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿مِنَ التَّوْراةِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق الظرف، و ﴿مِنَ﴾ بيان لما أبهم في (ما).

﴿وَلِأُحِلَّ﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لِأُحِلَّ﴾): مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: أنا، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، التقدير: وجئتكم؛ لأحل، وقال البيضاوي- رحمه الله تعالى-: أو هو مردود على قوله: ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ﴾ أو هو معطوف على معنى:

(﴿مُصَدِّقاً﴾) كقولهم: قد جئتك معتذرا، ولأطيّب قلبك. ﴿بَعْضَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿حُرِّمَ﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والجملة صلته. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان به.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 103 (Shamela #30271, hlm. urut 801)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.