Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 88

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ٤٣]

متعلقان بما قبلهما، و ﴿نِساءِ:﴾ مضاف، و ﴿الْعالَمِينَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والآية كلّها في محل نصب مقول القول.

﴿يا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاُسْجُدِي وَاِرْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ (٤٣)﴾

الشرح: ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي..﴾. إلخ: القنوت: الطاعة، والانقياد، والخضوع. وقال تعالى عنها في آخر سورة التحريم: ﴿وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ﴾ وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-: أي: أطيلي القيام في الصّلاة. وقال الأوزاعي: -رحمه الله تعالى-لما قالت لها الملائكة ذلك؛ قامت في الصّلاة حتى ورمت قدماها، وسالتا دما، وقيحا، ﵍. والقنوت: أن تذكر الله قائما، والقنوت: طول القيام. قاله ابن عمر-﵄-وقرأ قوله تعالى في سورة (الزّمر):

﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً﴾. وقال النبي ﷺ: «أفضل الصلاة طول القنوت». أخرجه مسلم، وغيره، وقال الشاعر: [الرمل]

قانتا لله يدعو ربّه... وعلى عمد من النّاس اعتزل

﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي:﴾ إنما قدّم السجود على الرّكوع؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب، إنّما هي لمطلق الجمع، كأنه قيل لها: افعلي الركوع، والسجود. وقيل: إنّما قدم السجود على الركوع؛ لأنه كان كذلك في شريعتهم. وقال ابن الأنباري: أمرها أمرا عامّا، وحضّها على فعل الخير، فكأنه قال: استعملي السّجود في حال، والركوع في حال، ولم يرد تقديم السجود على الركوع، بل أراد العموم بالأمر على اختلاف الحالين، وإنما قال: ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ ولم يقل: مع الراكعات؛ لأن لفظ الراكعين أعمّ، فيدخل فيه الرجال، والنساء، والصّلاة مع الرجال أفضل، وأتم، وعلى كلّ ففيه تغليب الرّجال على النّساء، كما في قوله تعالى: ﴿وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ﴾.

وانظر شرح الركوع في الآية رقم [٤٣] من سورة (البقرة) فإنّه جيد.

هذا؛ و (مريم) بالعبرية بمعنى الخادم، ثم سمّي به كثير من النّساء، و (مريم) في لسان العرب هي التي تكون مخالطة، ولم تذكر امرأة باسمها صريحا في القرآن الكريم إلا مريم، وقد ذكرت في ثلاثين موضعا. هذا؛ وفي القاموس المحيط: المريم: هي التي تحبّ مخالطة الرجال، ولا تفجر. وهذا يناقض ما قبله. قال الشاعر: [الطويل]

وزائرة ليلا كما لاح بارق... تضوّع منها للكساء عبير

فقلت لها أهلا وسهلا أمريم؟ ... فقالت: نعم من أنت قلت لها: زير

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 88 (Shamela #30271, hlm. urut 786)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.