Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 77

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ٣٨]

﴿عِنْدَها رِزْقاً﴾ في محل نصب حال من زكريا، والمعنى لا يؤيده. كما أغرب أبو البقاء، فقال:

ويجوز أن يكون التقدير: فقال، فحذف الفاء. وهو تكلّف لا داعي له أيضا.

﴿قالَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى ﴿مَرْيَمُ﴾ هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، ﴿مِنْ عِنْدِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبره، و ﴿عِنْدِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَتْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿يَرْزُقُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهِ﴾. ﴿مِنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به أوّل، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يرزق الذي، أو: شيئا يشاؤه رزقا واسعا. ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ:﴾ ﴿بِغَيْرِ:﴾ متعلقان ب «واسعا» الذي قدرته لك. وقال أبو البقاء: متعلقان بمحذوف حال من المفعول؛ لأن الفعل ﴿يَرْزُقُ﴾ ينصب مفعولين؛ لأنه بمعنى: يعطي، ويمنح، وقد نصبهما، والثاني منهما: ﴿رِزْقاً﴾ الذي قدرته، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول؛ إن كانت من كلام مريم ﵍، ومستأنفة؛ إن كانت من كلام الله تعالى.

﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨)﴾

الشرح: ﴿هُنالِكَ:﴾ في ذلك المكان حيث هو قاعد عند مريم، أو في ذلك الوقت. فقد يستعار: هنا، وحيث، وثمّ للزّمان، وإن كان الأصل فيهنّ للمكان. ومثله قوله تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ﴾ وقال في سورة (الكهف): ﴿هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ﴾ ومثلها في سورة (الأعراف)، و (الفرقان)، و (الأحزاب) وسورة (ص) و (غافر). ولمّا رأى زكريا، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام إتيان الرزق لمريم في غير أوانه، وعلم: أنّ القادر على ذلك قادر على الإتيان بالولد على الكبر، وكان أهل بيته قد انقرضوا؛ سأل الله الولد، وكان ذلك في جوف اللّيل لمّا دخل محرابه للصّلاة، والعبادة.

﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ أي: نسلا صالحا، مباركا، تقيّا، رضيّا. وإنما قال: ﴿طَيِّبَةً﴾ لتأنيث لفظ الذرية، كقول الشاعر: [الوافر]

أبوك خليفة ولدته أخرى... وأنت خليفة ذاك الكمال

فأنّث «ولدته» لتأنيث لفظ الخليفة، وروي من حديث أنس-﵁-قال، قال النبيّ ﷺ: «أيّ رجل مات، وترك ذريّة طيّبة؛ أجرى الله له مثل أجر عملهم، ولم ينقص من أجورهم شيئا». ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ:﴾ سامعه، ومجيبه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 77 (Shamela #30271, hlm. urut 775)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.