Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 765

  1. سورة الإخلاص
  2. [سورة الإخلاص (١١٢): الآيات ١ الي ٤]

عن أبيّ أيضا. وأخرج الطبراني، وابن جرير مثله من حديث جابر بن عبد الله-﵄ فاستدل بذلك على أن السورة مكية.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس-﵄: أن اليهود جاءت إلى النبي ﷺ منهم كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، لعنهما الله! فقالوا: يا محمد! صف لنا ربك الذي بعثك. فأنزل الله ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ،﴾ فاستدل بهذا على أن السورة مدنية. انتهى. سيوطي أسباب النزول.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)﴾

الشرح: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ:﴾ هو بمعنى واحد، وأصله: وحد، فقلبت الواو همزة لوقوعها طرفا في أول الكلمة، والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين المستهزئين: الله هو الواحد الأحد؛ الذي لا نظير له، ولا وزير، ولا شبيه، ولا عديل؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله، فهو جل وعلا واحد أحد، ليس كما يعتقد النصارى بالتثليث: الأب، والابن، وروح القدس. ولا كما يعتقد المشركون بتعدد الآلهة. قال في التسهيل: واعلم: أن وصف الله تعالى بالواحد الأحد، له ثلاثة معان، كلها صحيحة في حقه تعالى: الأول: أنه واحد لا ثاني معه، فهو نفي للعدد. والثاني: أنه واحد لا نظير له، ولا شريك له، كما تقول: فلان واحد في عصره؛ أي: لا نظير له. والثالث: أنه واحد لا ينقسم، ولا يتبعض. والمراد بالسورة نفي الشريك ردا على المشركين، وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على واحدانيته تعالى، وذلك كثير جدا، وأوضحها أربعة براهين: الأول: قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ﴾ الآية رقم [١٧] من سورة (النحل)، وهذا دليل الخلق، والإيجاد. فإذا ثبت: أن الله تعالى خالق لجميع الموجودات؛ لم يصح أن يكون واحد منها شريكا له. والثاني: قوله تعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا﴾ رقم [٢٢] من سورة (الأنبياء) وهو دليل الإحكام والإبداع. الثالث قوله تعالى:

﴿لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً﴾ رقم [٤٢] من سورة (الإسراء) وهو دليل القهر، والغلبة. الرابع: قوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ رقم [٩١] من سورة (المؤمنون) وهو دليل التنازع والاستعلاء.

انتهى. صفوة التفاسير بتصرف، بعد هذا انظر شرح ﴿أَحَدٌ﴾ في سورة (الجن) [٢٦] فإنه جيد.

﴿اللهُ الصَّمَدُ:﴾ قال ابن عباس-﵄: هو الذي يصمد إليه في الحاجات، كما قال ﷿: ﴿ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾ رقم [٥٣] من سورة (النحل). قال أهل اللغة: الصمد: السيد؛ الذي يصمد إليه في النوازل، والحوائج. قال الشاعر: [الطويل]

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 765 (Shamela #30271, hlm. urut 7439)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.