Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 2, hlm. 39

  1. سورة آل عمران
  2. [سورة آل عمران (٣): آية ١٨]

هذا؛ وإنّ الله جلّت قدرته حثّنا على الاستغفار في جميع الأوقات، ورغّبنا فيها الرّسول ﷺ في جميع الحالات، فعن عبد الله بن بسر-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثير!» رواه ابن ماجة، والبيهقيّ. وعن محمّد بن عبد الله ابن محمد بن جابر بن عبد الله-﵁-عن أبيه عن جدّه، قال: أتى رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: وا ذنوباه! وا ذنوباه! فقال هذا القول مرّتين، أو ثلاثا، فقال رسول الله ﷺ: «قل:

اللهمّ مغفرتك أوسع من ذنوبي! ورحمتك أرجى عندي من عملي!». فقالها، ثم قال: «عد»، فعاد، ثم قال: «عد» فعاد، ثم قال: «قم فقد غفر الله لك».

وعن بلال بن يسار بن زيد-﵁-قال: حدثني أبي عن جدّي: أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «من قال: أستغفر الله الّذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم، وأتوب إليه؛ غفر له؛ وإن كان فرّ من الزّحف». رواه أبو داود، والترمذيّ. وانظر الآية رقم [١٣٥] الآتية.

الإعراب: ﴿الصّابِرِينَ:﴾ صفة: ﴿الَّذِينَ﴾ أو بدل منه، وذلك على اعتباره في محل نصب، أو في محل جر، وأما على اعتباره في محل رفع؛ ف ﴿الصّابِرِينَ﴾ يكون منصوبا بفعل محذوف، تقديره: أمدح، أو أعني، ونحو ذلك، وعلامة النصب، أو الجر فيه، وفيما بعده الياء نيابة عن الفتحة، أو الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفي كلّ واحد منها ضمير مستتر، هو فاعله؛ لأنها كلّها أسماء الفاعلين.

﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾

الشرح: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ..﴾. إلخ: بيّن الله، وأعلم عباده بانفراده بالوحدانية. وقال ابن عباس-﵄: خلق الله تعالى الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاق قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، فشهد لنفسه بنفسه قبل أن يخلق الخلق حين كان، ولم تكن سماء، ولا أرض، ولا بر، ولا بحر، فقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾.

﴿وَالْمَلائِكَةُ﴾ أي: وشهد الملائكة. فمعنى شهادة الله تعالى: الإعلام، والإخبار. ومعنى شهادة الملائكة، والمؤمنين: الإقرار، والاعتراف بأنّه لا إله إلا هو. ولمّا كان كل واحد من هذين الأمرين يسمّى شهادة؛ حسن إطلاق الشهادة عليها. ﴿وَأُولُوا الْعِلْمِ﴾ أي: وشهد أولو العلم بأنّه لا إله إلا هو. وفيه دليل على فضل العلم، وشرف العلماء، فإنّه لو كان أحد أشرف من العلماء؛ لقرنهم الله باسمه، واسم ملائكته، كما قرن اسم العلماء؛ لذا قال في شرف العلم لنبيه ﷺ: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ فلو كان شيء أشرف من العلم؛ لأمر الله تعالى نبيّه ﷺ أن يسأله المزيد منه، كما أمره أن يستزيده من العلم. وخذ ما يلي:

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 39 (Shamela #30271, hlm. urut 737)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.