Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 683

  1. سورة البينة
  2. [سورة البينة (٩٨): آية ٥]

والمجوس، وقوم حصّلوا الأصول دون الفروع. وهم المرجئة؛ الذين قالوا: لا يضر الذنب مع الإيمان. والله خطّأ الفريقين في هذه الآية، وبين أنه لا بدّ من الإخلاص في قوله: ﴿مُخْلِصِينَ﴾ ولا بدّ من العمل في قوله: ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ﴾ انتهى. كله من الجمل.

﴿وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أي: يؤدوها على الوجه الأكمل من إتمام ركوعها، وسجودها، وخشوعها، وطهارتها في أوقاتها. ومن لم يؤدها على الوجه الأكمل يقال: صلى، ولا يقال:

أدى الصلاة. ﴿وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ﴾ أي: يعطوها لمستحقيها كاملة في آخر حولها. ﴿وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أي: الملة المستقيمة، والشريعة المتبوعة. والإشارة إلى الإخلاص، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. وإنما أضاف (الدين) إلى ﴿الْقَيِّمَةِ،﴾ وهي نعته لاختلاف اللفظين، وأنث ﴿الْقَيِّمَةِ﴾ ردا إلى الملة. وقيل: الهاء في ﴿الْقَيِّمَةِ﴾ للمبالغة كعلامة. وقيل: (القيمة): الكتب التي جرى ذكرها؛ أي: وذلك دين أصحاب الكتب القيمة. وقيل: ﴿الْقَيِّمَةِ﴾ جمع: القيم، والقيم والقائم:

واحد. قال تعالى في سورة (يوسف) رقم [٤٠]، وفي سورة (التوبة) رقم [٣٦] وفي سورة (الروم) رقم [٣٠]: ﴿ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ ومعنى ﴿الْقَيِّمُ﴾ المستقيم الذي لا اعوجاج فيه. وانظر سورة (الكهف) رقم [٢] وانظر شرح ﴿الصَّلاةَ﴾ و ﴿الزَّكاةَ﴾ في الآية رقم [١٣] من سورة (المجادلة).

هذا؛ وأصل (يقيمون): «يؤقومون» حذفت الهمزة للتخفيف، حملا على المبدوء بهمزة المضارعة، مثل أأقوم الذي حذفت همزته الثانية للتخلص من ثقل الهمزتين، فصار: (يقومون) ثم يقال في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو، وهي الكسرة إلى القاف قبلها، فصار:

(يقومون) ثم قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وهذا الإعلال يجري في كل فعل ثلاثي، مزيدة الهمزة في أوله، مثل: أجاب يجيب، وأكرم يكرم... إلخ، كما حذفت الهمزة الثانية من يؤمنون؛ لأن ماضيه آمن، وأصله: أأمن والمضارع يؤأمن، فحذفت من الأول، وتسهل في الثاني، وقد يجيء على القياس، وهو الأصل المهجور، كما في الثاني، كما في قول أبي حيان الفقعسي: [الرجز]

فإنّه أهل لأن يؤكرما

ولا تنس: أن هذه الهمزة المزيدة، تحذف من اسمي الفاعل، والمفعول المأخوذين من الفعل الثلاثي المزيدة فيه الهمزة، وذلك مثل: مكرم، ومكرم، والقياس مؤكرم ومؤكرم، وقس على ذلك، وأصل (يؤتون): (يؤأتون)؛ لأن الماضي: آتى، فحذفت الهمزة لثقل الهمزتين، فصار: (يؤتون).

الإعراب: ﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال. (ما): نافية. ﴿أُمِرُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦] من

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 683 (Shamela #30271, hlm. urut 7357)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.