Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 674

  1. سورة القدر
  2. [سورة القدر (٩٧): آية ٥]

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه». متفق عليه، وقد ذكرت لك في الشرح الأوجه الثلاثة التي ذكرها الله في بيان فضلها.

تنبيه: لقد اختلف في تحديد ليلتها، والمعتمد: أنها في العشر الأواخر من رمضان، في ليالي الوتر على المعتمد أيضا، والراجح عند الشافعي: أنها في ليلة الواحد والعشرين، ثم في ليلة الثالث والعشرين. ومال إليه مالك، وأحمد، والأوزاعي، وأبو ثور-رحمهم الله تعالى- وأبو حنيفة-رحمه الله تعالى-ثبتها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وقد استدل بما يلي:

فقد روى ابن عمر-﵄-أن رسول الله ﷺ قال: «من كان متحرّيا ليلة القدر فليتحرّها ليلة سبع وعشرين». وقال أبي بن كعب-﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«ليلة القدر ليلة سبع وعشرين». وقال أبو بكر الوراق: إن الله تعالى قسم ليالي هذا الشهر على كلمات هذه السورة، فلما بلغ السابعة والعشرين أشار إليها، فقال: هي، وأيضا، فإن (ليلة القدر) كرر ذكرها ثلاث مرات، وهي تسعة أحرف، فتجيء سبعا وعشرين.

هذا؛ وقد ذكرت في سورة (المؤمنون) رقم [١٤]: أن ابن عباس-﵄-ثبتها في الليلة السابعة والعشرين، واستدل بأشياء على ذلك انظرها هناك تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

وبالجملة فقد أخفى الله ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وجعلها أرجى ما تكون في ليالي الوتر منه، ولذا كان الرسول ﷺ يجتهد في العبادة في العشر الأخير ما لا يجتهده في غيره، فعن عائشة-﵂؛ قالت: «كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيره». أخرجه مسلم. وعنها أيضا قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر. متفق عليه.

وعن عائشة-﵂-أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ﷿، ثم اعتكف أزواجه من بعده. متفق عليه. وعن ابن عمر-﵄ أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، متفق عليه، وعن عائشة-﵂-قالت: قلت: يا رسول الله! إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها. قال: «قولي: اللهمّ إنك عفوّ كريم تحبّ العفو فاعف عني». أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

هذا؛ وقال البغوي: وبالجملة أبهم الله تعالى هذه الليلة على الأمة ليجتهدوا في العبادة ليالي شهر رمضان كلها، طمعا في إدراكها، كما أخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس، واسمه الأعظم في القرآن في أسمائه الحسنى، ورضاه في الطاعات ليرغبوا في جميعها، وسخطه في المعاصي لينتهوا عن جميعها، وأخفى قيام الساعة ليجتهدوا في الطاعات حذرا من قيامها، وأخفى العبد الصالح بين العباد رحمة منه وحكمة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 674 (Shamela #30271, hlm. urut 7348)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.